حلية طالب العلم – الحلقة 20

إذا جلست إلى عالِم فسل تفقهاً لا تعنتاً

حلقات تحفيظ القرآن تنظمها جمعية الماهر بحفظ القرآن وعلومه
حلقات التدارس والتعلم في مباحث العلم الشرعي

تراثنا – التحرير :

يمثل كتاب ” حلية طالب العلم ” للشيخ د . بكر بن عبدالله أبوزيد ” يرحمه الله ” ركيزة هامة لطالب العلم ، بما تضمنه من إرشادات وسمات قيمة ، ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم الشرعي لتكون “حلية ” له ولعلمه.. ونستكمل في الحلقة (20) بقية تبويبات حلية طالب العلم ( الحلقات كاملة )  .

د .بكر أبو زيد "رحمة الله عليه"
د .بكر أبو زيد

د . أبو زيد “يرحمه الله ” 

  • لا تقل لشيخك : ولكن الشيخ فلان قال :كذا ، فإن هذا وَهَن في الأدب وضرب لأهل العلم بعضهم ببعض .

  • ابن القيم : للعلم ست مراتب منها : حُسن السؤال والإنصات ، والفهم ، والحفظ ، والتعليم ، والعمل ومراعاة حدوده هي الثمرة .

  • إياك والمماراة ، فإنها نقمة ورياء ومجاراة السفهاء، إما المناظرات في الحق ، فإنها نعمة لإظهار الحق على الباطل .

  • تعليم البنات في الكويت قديما
    تعليم البنات في الكويت والخليج قديما عند المطوعة

39 ( حُسن السؤال )

يقول الشيخ د . أبوزيد ” يرحمه الله ” تحت العنوان الآنف : التزم أدب المباحثة من حُسن السؤال ، فالاستماع ، فصحة الفهم للجواب ، وإياك إذا حصل الجواب أن تقول : لكن الشيخ فلان قلا لي : كذا ، أو قال : كذا ، فإن هذا وهن في الأدب ، وضرب لأهل العلم بعضهم ببعض ، فاحذر هذا .

ويستدرك قائلاً : وإن كنت لا بد فاعلاً ، فكن واضحاً في السؤال ، وقل : ما رأيك في الفتوى بكذا ، ولا تسم أحداً .

قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
( وقيل : إذا جلست إلى عالم فسل تفقهاً لا تعنتاً ) .

وقال أيضاً :
( وللعلم ست مراتب : أولها :حُسن السؤال ، الثانية : حُسن الإنصات والاستماع ، الثالثة : حسن الفهم ، الرابعة ، الحفظ ، الخامسة : التعليم ، السادسة : وهي ثمرته : العمل به ومراعاة حدوده ) ، ثم أخذ في بيانها ببحث مهم .

40 ( المناظرة بلا ممارات )

ويمضي د . أبوزيد محذراً : إياك والمماراة فإنها نقمة ، إما المناظرات في الحق ، فإنها نعمة ، إذ المناظرة الحقة فيها إظهار الحق على الباطل ، والراجح على المرجوح ، فهي مبنية على المناصحة ، والحلم ونشر العلم .

أما المماراة في المحاورات ، والمناظرات فإنها تحجج ورياء ، ولغط وكبرياء ، ومغالبة ومراء ، واختيال وشحناء ، ومجاراة للسفهاء ، فاحذرها واحذر فاعلها تسلم من المأثم وهتك المحارم ، واعرِض تسلم ، وتكبت المأثم والمغرم .

41 ( مذاكرة العلم )

وتحت العنوان الفرعي الآنف يدعو الشيخ – يرحمه الله – طالب العلم أن : يتمتع مع البُصراء بالمذاكرة ، والمطارحة ، فإنها مواطن تفوق المطالعة ، وتشحذ الذهن ، وتقوي الذاكرة ، ملتزماً الإنصاف والملاطفة ، مبتعداً عن الحيف والشغب والمجازفة .

وكن على حذر ، فإنها تكشف عوار من لا يصدق ، فإن كانت مع قاصر العلم بارد الذهن فهي داء ومنافرة ، وأما مذاكرتك مع نفسك في تقليبك لمسائل العلم فهذا ما لا يسوغ أن تنفك عنه .

42 ( طالب العلم يعيش بين الكتاب والسنة وعلومهما )

ويختتم الشيخ هنا بالقول : لن تكون طالب علم متقن متفنن ، حتى يلج الجمل في سم الخياط ، ما لم تستكمل أدوات ذلك الفن ، ففي الفقه بين الفقه وأصوله ، وفي الحديث بين علمي الرواية والدراية ، وهكذا ، وإلا فلا تتعن .
قال الله تعالى : ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ) البقرة / 121 ، فيستفاد منها أن الطالب لا يترك علماً حتى يتقنه(2) .

يتبع لاحقا ( التحلي بالعمل ) .
هامش :
1- مفتاح دار السعادة ص /184 .
2- شرح الإحياء 1/334

استمع لطفا

 *الشيخ العلامة بن عثيمين – يرحمه الله ( حسن السؤال ) يوتيوب

*الشيخ صلاح عبدالموجود ( المناظرة بلا مماراة ) يوتيوب

طالع الحلقة السابقة ( التاسعة عشر) : قراءة التصحيح والضبط على شيخ متقن

 

اترك تعليقاً