سلسلة عقدية تكشف المسائل الدخيلة على دين الإسلام (9)

  • ابطل الله قول اهل الجاهلية بأن من تبعوا محمد عليه الصلاة والسلام انما لحاجة وليس لإيمانهم بصحة رسالته.

  • من خصال أهل الجاهلية الأعراض عن الدخول في دين دخله الضعفاء تكبراً وأنفة .

تراثنا – التحرير :
تواصل تراثنا الإلكترونية نشر حلقات متسلسلة من كتاب (مسائل الجاهلية ..التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم الجاهلية ) في اطار سلسلة معرفية عقدية ، تظهر فيه مسائل الجاهلية التي تسللت إلى عقيدة الأمة الإسلامية من عقائد دخيلة وبدع وخرافات طارئة لا تمت للإسلام بصلة .

عدم الأخلاص وطلب الدنيا

الثانية عشر : وصم أهل الحق بما ليس فيهم

من خصال الجاهلية رمي من اتبع الحق بعدم الإخلاص وطلب الدنيا ، فرد الله عليهم بقول نبيهم الذي حكاه الله عن نوح في الآية الأولى المذكورة في المسألة الحادية عشرة بقوله ( الشعراء :111-113) ، ( قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ﴿١١١﴾ قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١١٢﴾ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ﴿١١٣﴾ مقصودهم أن أتباعك فقراء ، آمنوا بك لينالوا مقصدهم من العيش ، لا أن إيمانهم كان لدليل يقتضي صحة ما جئت به ، فلهذا رد عليهم بما رد .

ضعف أنصار الحق

المسألة الرابعة عشر : التكبر عن نصرة الحق لأن أنصاره ضعفاء

من خصال الجاهلية الإعراض عن الدخول في الذي دخل فيه الضعفاء ، تكبراً و آنفة ، فرد الله تعالى عليهم ذلك بقوله في سورة ( الأنعام : 52 -53) ، ﴿وَلا تَطرُدِ الَّذينَ يَدعونَ رَبَّهُم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ يُريدونَ وَجهَهُ ما عَلَيكَ مِن حِسابِهِم مِن شَيءٍ وَما مِن حِسابِكَ عَلَيهِم مِن شَيءٍ فَتَطرُدَهُم فَتَكونَ مِنَ الظّالِمينَ ﴿٥٢﴾ وَكَذلِكَ فَتَنّا بَعضَهُم بِبَعضٍ لِيَقولوا أَهـؤُلاءِ مَنَّ اللَّـهُ عَلَيهِم مِن بَينِنا أَلَيسَ اللَّـهُ بِأَعلَمَ بِالشّاكِرينَ ﴿٥٣﴾ ، ومثل ذلك قوله تعالى ( عَبَسَ وَتَوَلَّى ﴿١﴾ أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى ﴿٢﴾ ، وغير ذلك .

وحاصل الرد أن من آمن من هؤلاء الضعفاء إنما كان إيمانه عن برهان ، لا كما زعم خصومهم ، ولست أنت بمسئول عنهم ، و لا هم بمسئولين عن حسابك ، فطردُهم عن باب الأيمان من الظلم بمكان .

يتبع لاحقا : استدلالهم على بُطلان الشي بكونهم أولى بهم لو كان حقا

طالع الحلقة السابقة ( الثامنة ) : الاستخفاف بالحق لضعف أهله من مسائل الجاهلية

 

اترك تعليقاً