رب حاضر كالغائب وعالم كالجاهل وحامل للحديث ليس معه منه شيء ! (13)

الدراسة في الكتاتيب على يد الملا قي الكويت قديما
الدراسة في الكتاتيب على يد الملا قي الكويت قديما

تراثنا – التحرير : يمثل كتاب ” حلية طالب العلم ” للشيخ بكر بن عبدالله أبوزيد ” رحمة الله عليه ” ركيزة هامة لطالب العلم ، بما تضمنته من إرشادات وسمات قيمة ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم الشرعي لتكون “حلية ” له ولعلمه.

ونستكمل في الحلقة (13) مواصفات حلية طالب العلم المدرجة تحت عنوان (آداب طالب العلم ).

د .بكر أبو زيد "رحمة الله عليه"

د . بكر أبوزيد 

  • ينبغي على طالب العلم بذل الوسع في حفظ العلم ورعايته وأن يخلص نيته لله .

  • لا ينبغي التعلم بقصد نيل الأعراض وطريقا لأخذ الأعواض فقد جاء الوعيد لمن ابتغى ذلك بعلمه.

  • تعاهد علمك من وقت إلى آخر ، فإن عدم التعاهد عنوان الذهاب للعلم ، مهما كان “ .

( آداب طالب العلم )

28 – حفظ الرعاية
تحت البند السابق ، يقول الشيخ د . أبو زيد ” يرحمه الله ” أبذل الوسع في حفظ العلم ” حفظ ورعاية ” بالعمل والاتباع ، قال الخطيب البغدادي ” يرحمه الله ” : يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه ، ويكون قصده وجه الله سبحانه .

وليحذر أن يجعله سبيلاً إلى نيل الأعراض ، وطريقاً إلى أخذ الأعواض ، فقد جاء الوعيد لمن ابتغى ذلك بعلمه.وليتق المفاخرة والمباهاة ، وأن يكون قصده في طلب الحديث نيل الرئاسة ، واتخاذ الأتباع وعقد المجالس ، فإن الآفة الداخلة على العلماء أكثرها من هذا الوجه” .

ويستطرد الشيخ موضحاً :” وليجعل حفظه للحديث ، حفظ رعاية ، لا حفظ رواية ، فإن رواة العلوم كثير ، ورعاتها قليل ، ورب حاضر كالغائب ، وعالم كالجاهل ، وحامل للحديث ليس معه منه شيء ، إذ كان في اطراحه لحكمه بمنزلة الذاهب عن معرفته وعلمه “.

ويمضي قائلا : ” ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق العوام ، باستعمال آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أمكنه ، وتوظيف السُنن على نفسه ، فإن الله تعالى يقول : ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) الأحزاب – آية (21 ) .

ليس العلم ما حفظ إنما العلم ما نفع

29 – تعاهد المحفوظات
وتحت العنوان الفرعي السابق ، يقول الشيخ أبو زيد ” يرحمه الله ” : تعاهد علمك من وقت إلى آخر ، فإن عدم التعاهد عنوان الذهاب للعلم ، مهما كان ” .

ويستدل ” يرحمه الله ” برواية عن أبي عمر رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : “إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الأبل المعقلة ، إن عاهد عليها أمسكها ،وإن طلقها ذهبت ” . رواه الشيخان ومالك في الموطأ ” .

و أشار إلى قول الحافظ ابن عبد البر ” يرحمه الله ” :
( وفي هذا الحديث دليل على أن من لم يتعاهد علمه ، ذهب عنه أي من كان ، لأن علمهم كان ذلك الوقت القرآن لا غير ، وإذا كان القرآن الميسر للذكر يذهب إن لم يُتعاهد فما ظنك بغيره من العلوم المعهودة ، وخبر العلوم ما ضبط أصله ، واستذكر فرعه ، وقاد إلى الله تعالى ، ودل على ما يرضاه ” . انتهي

وقال بعضهم : ( كل عِز لم يؤكد بعلم فإلى ذل مصيره ) .

أقرأ : الحلقة السابقة ( الثانية عشرة ) : احذر القعود عن طلب العلم من شيوخه وتقييده .

أقرأ في  الحلقة القادمة (14) : التفقه بتخريج الفروع على الأصول .

تواصل معنا

زيارة الصفحة الرئيسة ( تراثنا )  – . حساب ( تراثنا ) على منصة تويتر – حساب ( المخطوطات ) على منصة انستغرام – مجلة ( تراثنا ) الورقية – الموقع الالكتروني لمركز المخطوطات والتراث والوثائق • تتوفر تراثنا عن طريق الاشتراك فقط حاليا ً.. التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء ادناه – هواتف المركز : 25320902- 25320900/ 965 +

اترك تعليقاً