لا تسمي العَالِم باسمه مجرداً وقل : يا (شيخي أو شيخنا) الحلقة 8

تحلق الطلاب حول علماءهم وإجلالهم وتقدير علمهم
تحلق الطلاب حول علماءهم وإجلالهم وتقدير علمهم

تراثنا – التحرير : يمثل كتاب ” حِلية طالب العلم ” للشيخ بكر بن عبدالله أبوزيد ” رحمة الله عليه ” ركيزة هامة لطالب العلم ، بما تضمنته من إرشادات قيمة ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم الشرعي ولهذا سميت ب “حلية طالب العلم ” .

عَدد المؤلف ” رحمة الله عليه ” نحو 66 ناقضاً من نواقض الحِلى ، سوف ننشرها تباعا لما فيها من فائدة جليلة ، وفي هذه الحلقة ( الثامنة ) سوف نستكمل بقية سلسلة بنود الحلية.

د .بكر أبو زيد "رحمة الله عليه"

د .بكر أبو زيد ينصح طالب العلم

  • خذ بمجامع الآداب مع شيخك في جلوسك معه والتحدث إليه والاستماع وحسن السؤال .

  • لا تلح على شيخك في السؤال امام الملاْ ..فأنه يورث الغرور و لا تتقدم عليه بالسير .

  • اياك وفعل الأعاجم والصوفية والطرقية والمبتدعة من لحس الأيدي وتقبيل الأكتاف !

  • لا تستعمل الفاظ رخوة متخاذلة ( سيدي ، مولاي ) ونحوها من ألفاظ الخدم والعبيد .

    تبجيل طالب العلم لشيخه ومعلمه
    تبجيل طالب العلم لشيخه ومعلمه

18 – رعاية حرمة الشيخ 
ويذكر الشيخ د . أبو زيد تحت هذا العنوان ما يلي : بما أن العلم لا يؤخذ ابتداءً من الكتب ، بل لا بد من شيخ تتقن عليه مفاتيح الطلب ، لتأمن من العثار والزلل ، فعليك إذا بالتحلي برعاية حرمته ، فإن ذلك عنوان النجاح والفلاح والتحصيل والتوفيق ، فيكن شيخك محل إجلال منك وإكرام وتقدير وتلطف ، فخذ بمجامع الأداب مع شيخك في جلوسك معه ، والتحدث إليه ،وحسن السؤال ، والأستماع ، وحسن الأدب في تصفح الكتاب أمامه ومع الكتاب ، وترك التطاول والمماراة أمامه ، وعدم التقدم عليه بكلام أو مسير أو إكثار الكلام عنده ، او مداخلته في حديثه ودرسه بكلام منك ، أو الإلحاح عليه في جواب ، متجنباً الإكثار من السؤال لا سيما مع شهود الملا ، فإن هذا يوجب لك الغرور وله الملل ، ولاتناديه باسمه مجردا ، أو مع لقبه كقولك ( يا شيخ فلان ) بل قل ( يا شيخي ، أو شيخنا ) فلا تُسميه فأنه أرفع في الأدب ، ولا تخاطبه بتاء الخطاب ، أو تناديه من بُعد من غير اضطرار.

أدب الطالب مع شيخه
أدب الطالب مع شيخه

وانظر ما ذكره الله تعالى من الدلالة على الأدب مع معلم الناس الخير صلى الله عليه وسلم في قوله :  لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضً ) النور – وكما لا يليق أن تقول لوالدك ذي الأبوة الطينية ” يا فلان أو يا والدي فلان ” فلا يجمل بك مع شيخك .

ويستطرد قائلا : وإذا بدا لك خطأ من الشيخ ، أو وهم فلا يسقطه ذلك من عينك ، فإنه سبب لحرمانك من علمه ، ومن ذا الذي ينجو من الخطأ سالماَ.

وحذر من جهة اخرى من ممارسة ما يضجر الشيخ ، ومنه ما يسميه المولدون ” حرب الأعصاب ” بمعنى امتحان الشيخ على القدرة العلمية والتحمل ، وأذا بدا لك الانتقال إلى شيخ أخر فاستأذنه بذلك ، فإنه ادعى حرمته ، وأملك لقلبه في محبتك والعطف عليك …

تنبيه هام
ويلفت د . بكر او زيد نظر القارئ منبهاً بقوله : أعيذك بالله من صنيع الأعاجم والصوفية والطرقية ، والمبتدعة الخلفية ، من الخضوع الخارج عن آداب الشرع من لحس الأيدي وتقبيل الأكتاف ، والقبض على اليمين باليمين والشمال بالشمال عند السلام ، كحال تودد الكبار للأطفال ، والانحناء عند السلام ، واستعمال الألفاظ الرخوة المتخاذلة ، سيدي ، مولاي ، ونحوها من ألفاظ الخدم والعبيد .

كتاب حلية طالب العلم
كتاب حلية طالب العلم

19 – رأس مالك – أيها الطالب – من شيخك
القدوة بصالح أخلاقه وكرم شمائله ، أما التلقي والتلقين ، فهو ربح زائد ، لكن لا يأخذك الاندفاع في محبة شيخك فتقع في الشناعة من حيث لا تدري ، وكل من ينظر إليك يدري ، فلا تقلده بصوت ونغمة ، ولا مشية وحركة وهيئة ، فإنه إنما صار شيخاً جليلاً بتلك فلا تسقط أنت بالتبعية له في هذه .

تواصل معنا

زيارة الصفحة الرئيسة ( تراثنا ) – حساب ( تراثنا ) على منصة تويتر – حساب ( المخطوطات ) على منصة انستغرام – مجلة ( تراثنا ) الورقية- الموقع الالكتروني لمركز المخطوطات والتراث والوثائق • تتوفر تراثنا عن طريق الاشتراك فقط حاليا ً.. التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء ادناه – هواتف المركز : 25320902- 25320900/ 965 +

اترك تعليقاً

اغلق القائمة