مقتطفات من حلية طالب العلم (17)

التأدب بآداب طلب العلم منذ الصغر
التأدب بآداب طلب العلم منذ الصغر
  • اغتنم فترة الشباب وبادر بالاشتغال بالعلم والمطالعة والحفظ لقلة الشواغل واجتماع الفكر ولا تسوف .

تراثنا – التحرير :

يمثل كتاب ” حلية طالب العلم ” للشيخ د . بكر بن عبدالله أبوزيد ” يرحمه الله ” ركيزة هامة لطالب العلم ، بما تضمنه من إرشادات وسمات قيمة ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم الشرعي لتكون “حلية ” له ولعلمه..ونستكمل في الحلقة (17) مواصفات حلية طالب العلم المدرجة تحت عنوان (آداب طالب العلم )، ( الحلقات كاملة .

34- جنة طالب العلم
يقول الشيخ د .ابوزيد ” يرحمه الله ” تحت هذا البند من الحلية :جنة العالم ( لا أدري ” ، ويهتك حجابها ، الاستنكاف منها ، وقوله : يقال .. وعليه : فإن كان نصف العلم : لا أدري ، فنصف الجهل ” يُقال ، وأظن ” .

الملا ( المطوع ) وطلبته في الكتاتيب
الملا ( المطوع ) وطلبته في الكتاتيب

35- المحافظة على رأس مالك ( ساعات عمرك ) :
الوقت : الوقت للتحصيل ، فكن حِلف عمرك ، لا حِلف بطالة وبطر ، وحلس معمل لا حلس تله وسمر ، فالحفظ على الوقت بالجد والاجتهاد ، وملازمة الطلب ومثافنة الأشياخ ، والاشتغال بالعلم قراءة وإقراء ومطالعة ، وتدبراً ، وحفظاً ، وبحثاً ، لاسيما في أوقات شرح الشباب ،ومقتبل العمر ،ومعدن العافية ،فاغتنم هذه الفرصة الغالية لتنال رتب العلم العالية ، فإنها ” وقت جمع القلب ” واجتماع الفكر ” لقلة الشواغل ، والصوارف عن إلتزامات الحياة ، والترؤس ، ولخفة الظهر والعيال .

ما للمعيل وللعوالي إنما
             سعي إليهن الفريد الفارد

,وإيات وتأمير التسويف على نفسك ، فلا تسوف لنفسك بعد الفراغ من كذا ، وبعد ” التقاعد ” من العمل هذا ، وهكذا ، بل البدار قبل أن يصدق عليك قول أبي الطحان القيني :

حنتني حانيات الدهر حتى
                  كأني خاتل أدنو لصيد
قصير الخطو يحسب من رآني
                ولست مقيداً أني بقيد .

وقال أسامة بن منقذ :
مع الثمانين عاث في الضعف في جسدي
             وساءني ضعف رجلي واضطراب يدي
إذا كتبت فخطي خط مضطرب
               كخط مرتعش الكفين مرتعد
فاعجب لضعف يدي عن حملها قلماً
           من بعد حمل القنا في لبة الأسد
فقل لمن يتمنى طول مدته
          هذي عواقب طول العمر والمدد

فإن أعملت البدار ، فهذا شاهد منك على انك تحمل ( كبر الهمة في العلم ) .

مسك الختام

دعاء من أصابه كرب وحزن
عن أبي بكرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : “دعوات المكروب : أللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، وأصلح لي شأني كله ، لا إله إلا أنت ” .
حسن – رواه أبو دادود
الأذكار / د . الشيباني

يتبع لاحقا : أجمام النفس .
طالع الحلقة السابقة ( السادسة عشر ) : صدق اللهجة وقار وسمو همة لطالب العلم !

اترك تعليقاً