من عجائب وغرائب روايات التاريخ (8)

تراثنا – التحرير : لا تخلو كتب التاريخ من نوادر وغرائب ، فيها الكثير من العبر ، والاستفادة ، والسمر ، ومن بين دفتي سجلات التاريخ وقع اختيار تراثنا على تلك المقتطفات منتقاة من كتاب ” عجائب من عصور مختلفة ” من مطبوعات مركز المخطوطات والتراث والوثائق .

  • الخليفة عمر بن عبدالعزيز يأمر  عماله بالإيجاز في الكتابة على القراطيس توفيراً للورق .

  • الحيطة تكلمت فظن الناس أن المتكلم من الجن أو الملائكة إلى أن اكتشف المحتسب الحقيقة !

  • نصب الأمراء حسين سلطاناً عليهم فأنصرف إلى اللهو وخطف النساء من الأفراح !فهارس تواجد المخطوطات العربية والإسلاميةحرص عمر بن عبد العزيز على الورق

    كان عمر بن عبدالعزيز يأمر كتابه بجمع الخط كراهية استعمال (1) ، فكانت كتبه إنما هي شبر او نحوه ، فروي عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم : أن أباه كتب إلى عمر بن عبدالعزيز يسأله قراطيس ، ويشكو قلتها ، فكتب إليه عمر : أن دقق القلم ، وأوجز الكتاب ، فإنه أسرع للفهم

الحيطة تتكلم ! 
في 78 هجرية ، في أوائل رجب شاع بين الناس أن شخصاً يتكلم من وراء حائط ، فافتتن النا به ، واستمر ذلك إلى رجب وشعبان ، واعتقدوا ان المتكلم من الجن أو الملائكة ، وقال قائلهم : يا رب سلم ، الحيطة تتكلم !
وقال ابن العطار :

يا ناطقا من جدار وهو ليس يُرى

إظهر وإلا فهذا الفعل فتان

لم تسمع الناس للحيطان ألسنة

وإنما قيل للحيطان آذان

ثم تتبع جمال الدين المحتسب القصة ، وبحث عن القضية إلى أن وقف على حقيقتها ، فتوجه أولاً إلى البيت ، فسمع الكلام من الجدار ، فرسم على الجندي جار المكان ، وضرب غلامه وقرره ، وأمر بتخريب الدار فخربت ، ثم عادوا وسمعوا الكلام على العادة ، فحضر مرة أخرى فأمر من يخاطب المتكلم فقال : هذا الذي تفعله فتنة للناس فإلى متي ؟ قال ما بقي بعد هذا اليوم شيء ، فمضى ثم بلغه أنه عاد ( وقوي الظن ) وأن القصة مفتعله .

فلم يزل يبحث حتى عرف باطن الأمر ، وهو أنه وجد شخصاً يُقال له ( الشيخ ) ركن الدين عمر مع آخر يُقال له أحمد الفيشي ، قد تواطآ على ذلك ،وصارا يلقنان زوج أحمد الفيشي ما تتكلم به من وراء الحائط من قرعة تصير الصوت مستغرباً ، لا يشبه صوت الآدميين .

فانتهى الأمر إلى برقوق ، فسمرهم بعد ضرب الرجلين بالمقارع ، والمرأة تحت رجلها ،وحصل لكثير من الناس عليهم ألم عظيم .

الحيطة تتكلم !
الحيطة تتكلم !

وخلع على جمال الدين خلعة” مكافأة” بسبب ذلك ، وقيل إن أصل ذلك أن المرأة كانت تغار من زوجها ، فرتبت مع الشيخ عمر أن يتكلم لها من وراء الحائط من القرعة وينهاه عن أذاها ، فنقب الحائط إلى أن لم يصل منه سوي قشرة وركب القرعة ، وتكلم من ورائها فقال له في الليل بذلك الصوت المنكر ، يا أحمد : اتق الله وعاشر زوجتك بالمعروف ، فإنها امرأة صالحة ، وكرر ذلك فارتاح الرجل وصالحها .

فلما طالت المدة وتراضيا ، أطلعته المرأة على الحيلة ، فانتفح لهم دكان تحصيل ، فصار الناس يهرعون إلى بيت أحمد الفيشي يسمعون الكلام ، واستقرت المرأة هي التي تتكلم واعان المحتسب على الأطلاع على أمرهم ، أن الكلام الذي كان يسمع ليس فيه إخبار عن مغيب و لاعن حادث يأتي .
إنباء الغمر 1/308 .310

سلطان يخطف النساء !
في سنة 776 هجرية ، بعد موت السلطان أوبيس صاحب تبريز وبغداد ، استقر في السلطنة ولده حسين ، وكان له حسن وحسين وأحمد وعلي وغيره ، وأكبرهم حسن ، فقتله الأمراء خشية من سره ، وسلطنوا حسين لضعفه ، فتشاغل باللهو واللعب ، وصار يخطف النساء من الأعراس وغيرها ، فقتلوه !

إنباء الغمر بأنباء العمر 1/96

عجائب
عجائب

خاطفوا الأطفال
سنة 775 هجرية ، وفيها كائنة جمعة البواب ، وذلك أنه مقيماً بتربة “مقبرة” خارج باب النصر ، وكان ” جمعة البواب ” وأمرأته يأخذان الأطفال اغتيالاً ، فيخنقانهم لأجل أثوابهم ، فقبض عليهم ، فاعترفا فقُتلا شنقاً .

هامش
1- الطوامير : الصحف ، الواحد : طامور وطومار

حلقات سابقة

تواصل معنا

زيارة الصفحة الرئيسة ( تراثنا ) – حساب ( تراثنا ) على منصة تويتر – حساب ( المخطوطات ) على منصة انستغرام – مجلة ( تراثنا ) الورقية – الموقع الالكتروني لمركز المخطوطات والتراث والوثائق • لا تتوفر تراثنا حاليا في الاسواق وإنما عن طريق الاشتراك ..التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء ادناه – هواتف المركز : 25320902- 25320900/ 965 +

اترك تعليقاً

اغلق القائمة