أوتي علم الأولين والآخرين 

أثنى على مؤلفاته وشخَّصه كثير من الباحثين العرب والأجانب 

 

مجموعة الفتاوي من مؤلفات شيخ الإسلام بن تيمية
مجموعة الفتاوي من مؤلفات شيخ الإسلام بن تيمية

 

تراثنا – د . محمد بن إبراهيم الشيباني (*) :

 

د . محمد بن إبراهيم الشيباني
د محمد الشيباني

منذ ما يزيد عن 30 عاماً مضت ، شاركت في حضور اجتماع في مقر الجامعة العربية لهيئة خدمة التراث العربي المشترك ( المراكز الخاصة والحكومية ) .

 

وإثناء إلقاء أحد الأساتذة المصريين ورقته ، تطرق إلى شيخ الإسلام أحمد بن عبدالحليم بن تيمية ( 1263 – 1328م) ، وصب جام غضبه عليه ، وقال أنه السبب في شدة شباب الإسلام اليوم ، لتبنيهم أفكاره وعلومه ، وما نسب إليه حديث بأنها وراء الفكر المتطرف لدى داعش وسواها !

 

  • درست آراء ابن تيمية سنين طويلة وحققت أماكن جولاته ومناظراته وأصدرت  أكثر من ست دراسات عنه بعضها غير مطبوع .

  • ما ذنب ابن تيمية في تشدد الشباب أذا كانوا كانوا في الأصل متهورين في السلوك ودرسوا كتبه بغير فهم وبلادة في العقل !!

 

 

فتنة داعش و التطرف
فتنة التطرف

وما إن ان أنتهى من كلامه ، حتى تواتر الأساتذة في الرد عليه ، وكنت آخر المعقبين عليه ، حيث ترك أحد الأساتذة الكبار مجال الرد ، لعلمه أني قد درست حياة ابن تيمية سنين طويلة ، ابحث فيها عن كتبه ، والمترجمين له في حياته وبعد وفاته ، وإلى يومنا هذا .

 

وابحث في آرائه ، بل حققت أماكن جولاته ومناظراته وآثاره ، التي تركها في تلك الأماكن والدول ، مثل  الشام ومصر ، وقد أصدرت أكثر من ست دراسات عنه ، وهناك الكثير غير المطبوع .

تعقيبي

تعقيبي على الدكتور كان على النحو الآتي :  قلت له :

 

أولاً : أن سبب وجودنا في هذا المكان هو حفظ تراث الأمة ، وانتشاله وحمايته مما يتعرض له في العالم ،

 

ثانيا : عدم التعرض لعلماء الأمة بسوء ، او نقد ليس عندنا فيه برهان ولا دليل .

 

 

المشكلة في شبابكم 

 

فالمشكلة ليست في ابن تيمية وآرائه ، وإنما في الدارس لها ، من دون فهم ومعرفة ، فأنا وغيري كثير ، وكثير جداً من الباحثين العرب والأجانب درسوا ، وكتبوا عن ابن تيمية ، وأثنوا عليه خيراً ، كشخص ومؤلف .

 

وقلت : أذا كان شبابكم في الأصل متهوراً وعاطفياً ، وحاد الطبع والسلوك وبليد الفهم ، فما ذنب ابن تيمية في ذلك ؟ كنا ومازلنا نقرأ كتبه ودراساته في كل شيء ، ولم تأخذنا العاطفة مكان العقل ،ولا الشدة في موضع اللين ، وفي الفقه والتاريخ والعقائد والسيرة وعلم المنطق والفلسفة .

 

وأقرأ أيضا :

 

طالع : شيخ الأزهر حسنين مخلوف يثني على ابن تيمية 

 

طالع : الغرب ماذا قالوا عن ابن تيمية

 

طالع : انبهار الغرب بعقلية ابن تيمية

 

طالع : الرسالة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية 

 

علم الأولين والأخرين

 

ودراسات ابن تيمية وعلمه كانت فوق مستوى عقول من عاصره من العلماء بمشاربهم كافة ، وكانوا السبب في اعتقاله وسجنه أبأب المستمر ، للمناظرة والمحاججة ، وكان فيها العَلَم البارز ، و يحاجج مخالفيه وكأنه يقرأ من كتاب ، وليس من حفظه وعلمه .

 

فقد أوتي علم الأولين والآخرين ، وأبطل عقائد ومذاهب وفرقاً وطوائف ، ضلت طريق الصواب والهداية والعلم .

 

أقول : أن هؤلاء أعلام حفظ الله بهم الدين ، وكانوا مشاعل نور خير وبركة، في عصور الإسلام التي حلوا فيها ، حتى وصلتنا تلك العلوم ، وكأنهم اليوم قد كتبوها .

 

ألا فليسكت المغرضون عن الطعن ، بين الفينة والأخرى ، فتارة بالصحابة وأخرى بالتابعين ،وثالثة بالعلماء والمجددين !

 

فهؤلاء عندنا على الرأس والعين ، ونتقرب إلى الله بحبهم ، لأنهم أوصلوا لنا المحجة البيضاء ، رسالة نبينا أحمد عليه الصلاة والسلام ، التي ليلها مثل نهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك .

 

 والله المستعان ..

 

اصدارات مركز المخطوطات والتراث والوثائق

 

مؤلفات عن ابن تيمية 

 

( اضغط على الشعار للمشاهدة )

 

 

 

(*) : رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق ورئيس مجلة تراثنا 

 

تواصل مع تراثنا 

اترك تعليقاً