البعض كتاباته لعدد ضئيل من الناس والأهواء .. فلماذا يكتب ؟

الكتابة مسؤولية على عاتق صاحب القلم
الكتابة مسؤولية على عاتق صاحب القلم

تراثنا – قماش الكاتب …تسمية إفرنجية، معناها، كما قالت مي: “السر الذي يقود الفكر إلى اختبار الألفاظ الصائبة، ويعلِّم اليد صياغة الجملة الملائمة وينقصه، خصوصا، ذلك اللهيب الخفي الذي ينشر بين السطور أشباح النور والظلام”.

  • قماش الكتاب : مصطلح معبر عن موهبة الكاتب في اختيار الفكرة بالألفاظ الصائبة وبصياغة ملائمة ..

  • بعض الكتاب يكرر فكرة تدور حول مادة واحدة طيلة سني كتابته ..عُرف بها وعرفت به !

  • الكتابة بدون طائل تكسب صاحبها في كل يوم عدوا و بغيضاً لك .. ومتمنياً لزوالك !

قالت هذه المعاني تشرح فيها من هو الكاتب، فهو ليس بكثير المؤلفات والمقالات، فإن حملة الأقلام من له مؤلفات عدة، وهو ليس بالكاتب ولا الكبير حتى ولا بالصغير، لأنه ينقصه ما يسميه الافرنج (قماش الكتاب) وقد مر شرحه.
أنت كاتب يومي أو ليومين أو لثلاثة أيام أو مرة في الأسبوع، ولكن ماذا تكتب؟ ومن يقرأ لك؟ قد تكون عالة على الكتابة، فأنت تجهد نفسك بلا طائل وفائدة، لأنك في كل يوم قد تكسب عدوّاً وبغيضاً لك، ومتمنياً زوال زاويتك، بل زوالك كلك.

فالكتابة اليومية ، أو حين تأليف رسالة أو كتاب ، لإفراد لا يمتلكون موهبة القدرة على الكتابة، وفي الوقت نفسه تكون أذية للآخرين فتتلف أبصارهم وأسماعهم في مادة واحدة يكررها الكاتب طيلة سني كتابته عرفت به وعرف بها!
المسألة ليست تسويد صفحات أو زوايا، وإنما هي النفع العام والفائدة الشاملة، وهي المقترح الذي قد يؤخذ به وهو إحياء لألفاظ عربية قد نسيت، ولأمثال تصلح في هذا المكان ولا تصلح لغيره، والمقالة هي الجديد ـــ القديم، والقديم ـــ الجديد، يستجلبها من تلك القرون والسنين فيضعها في مكانها اليوم فتوظف في الجديد.

الغزو الطائفي والعلماني والفكر «الداعشي»، أجاركم الله تعالى منها، كلها بلاءات، ابتليت بها المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية تجد لها في كتابات الكثيرين مكاناً وتعزيزا لها يومياً، وبعضهم لا يستطيعون التخلي عنها، لأنهم ربُّوا ونشأوا عليها منذ الطفولة، فهي رضعات قد رضعوها من أثداء أمهاتهم، صعب عليهم التخلي عنها!

إنك تجدهم ـــ للأسف ـــ أطباء وأساتذة جامعات وسياسيين وأدباء واقتصاديين ومحامين ونواباً و.. وإنك لا بد أن تكشفه عاجلا أو آجلا في كتابة أو في كلام مسموع، فيكشف لك مكنون صدره ومعتقده، والعامة اليوم لا ينطلي عليها شيء، فقد بدأت تصنّف الكاتب فكره، عقيدته، مذهبه.

أخيراً: إذا لم تكن خطبك مؤثرة فلماذا تكون خطيباً؟! وإذا كانت كتابتك طائفية، علمانية، «داعشية»، فلماذا تكتب؟! لأن كل ذلك لعدد ضئيل من الناس والأهواء، والذي عليه الأغلب من القراء أن يقرأ المتنوع المفيد، والذي يدنيه أكثر من ربه ودينه ورسوله ومجتمعه، لأن المجتمع هذا هو دينه وتعاليمه وخلقه، لا يمكن أن يتخلى عنها في ساعة من نهار.

والله المستعان..

المعتوه:
يا شاري الدون بالدون، تحسبك غابناً، وأنت مغبون

د.محمد بن إبراهيم الشيباني

رئيس التحرير 

الصفحة الرئيسية تراثنا

الإشتراك في ايميل خدمة تلقي الاخبار

التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء

مواضيع ذات علاقة

اترك تعليقاً

اغلق القائمة