ارتدادات الأوبئة على مباحث تأريخ الطب في الكويت (7)

العطار والتداوي بالإعشاب والزهور
العطار والتداوي بالإعشاب والزهور

تراثنا – التحرير :
تواصل تراثنا الإلكترونية استعراض جوانب من تطور الخدمات الطبية في الكويت عبر تاريخها المدون لدينا في حلقات مقتطفة من كتاب (الأمراض الفتاكة في تاريخ الكويت – الطاعون ، الجدري ، الأنفلونزا ) لمحرره د . محمد بن إبراهيم الشيباني*.

  • الملا رجب : : لم نعرف شيئاً اسمه طبيب ، كنا نعتمد على الله ، ثم التطبيب الشعبي ، وعلى تجارب المجربين .

  • عبدالله حنيف : لا أنسى أم سلمان ، عالجت آلام جسمي ب 70 نقشة بالمسمار الحار !

  • هلكت الزروع وفر أهل الفنطاس الناجون من الطاعون إلى الفطيرة وكان اكثر الأمراض كسحاً للناس .

الحلاق ومزاولة مهنة الحجامة في الكويت قديما
الحلاق ومزاولة مهنة الحجامة

اطباء القرى وجراحوها
وفي شهادته عن الأمراض التي ألمت في الكويت أوائل القرن العشرين يقول الملا رجب علي ” يرحمه الله ” : لم نعرف شيئاً اسمه طبيب ، كنا نعتمد على الله ، ثم التطبيب الشعبي ، وعلى تجارب المجربين .

ويستطرد : كان الملا يقرأ على المريض ، والحلاق كان يقلع الأسنان ويكوي المرضي “الحجامة ” ، وبعض الناس يقومون بتجبير الكسور ، والعطارون يخلطون بعض الأعشاب والنباتات ، وأمرأة واحدة تقوم بالتوليد ، والأمراض كانت قليلة ونادرة منها : امراض العيون ، المعدة ، الصداع وأوجاع الجسم ، اللوزتين ، الكسور ،وأحيانا لدغة الحيات ، وبعض الجروح .

طبيبة شاطرة
وعن أم سلمان قال عبدالله حنيف : إنها طبيبة شاطرة ، عالجتني بوصفة لا أنساها طول العمر أبدا بالمسمار الحار ( 70 سمية ) والحمد لله شفيت ،وحصلت على العافية ، وصنعت في جسمي 70 نقشة .

ويستأنف : مرضي كان أوجاعاً في كل الجسم بسبب زعب ” استخراج “الماء من الجليب ( القليب ) ولاسيما بئر ” السليسل ” العجيب الذي كان يسقي الناس والحيوانات والمزروعات ، حتي أصحاب السفن قديماً كانوا يستفيدون منه.

أهل الفنطاس فروا

عبدالرحمن العتيقي
عبدالرحمن العتيقي

ويواصل حنيف: للأسف ، الطبيب الفنطاسي ( نسبة إلى منطقة الفنطاس ) لم يستطع معالجه أهله ، خاصة عام 1830 م ، عندما أصابهم مرض ( الطاعون ) مات الكثير حتى المزروعات تلفت ، هرب منهم الناجون ، سكنوا ” أبو فطيرة ” بين الفنطاس والفنيطيس ، كان من أفتك الأمراض كسح السكان ، ولا أستطيع وصف هذا المرض (اللعين) ، كما وصفه لي والدي رحمه الله .(1)

ذكريات العميد
ونقلا عن العميد المتقاعد محمد فتحي صبح الصدر يقول :
ذكريات لا أنساها في هذا البلد منها ، المجلة الصحية التي صدرت عام 1951 م ، ثم توقفت ، وإنشاء المحجر الصحي لمراقبة القادمين إلى البلاد .

وأتذكر قسم الأسنان في الأميري 1952 م ، ورئيسهم د يوسف ميرزا ،وطبيب بيطري واحد فقط ، ومدراء الصحة أتذكر منهم : نصف النصف ،وعبدالحميد الصانع ، والداود ، وعبدالرحمن العتيقي (2) .

يتبع لاحقا 

*رئيس تحرير تراثنا ومركز المخوطات والتراث والوثائق

هامش
1- صفحات من الذاكرة : 4/10 ،11،12 مقابلة مع عبدالله حنيف المزيعل .
2- صفحات من الذاكرة ، 2/82

طالع الحلقة السابقة ( السادسة ) : أوبئة السخونة والعيون والطاعون والجدري في الكويت القديمة

صورة :
–  ( موقع قناة الحقيقة )

– ( موقع تاريخ الكويت )

المقال التاليRead more articles

المقالة تحتوي على تعليق واحد

  1. معلومات جيدة لمدون جديد … إنها مفيدة حقًا. مرحبًا ، أنا ممتن للغاية بعد البحث ووجدت بعض المقالات المثيرة للاهتمام على هذا الموقع ، استمر في الكتابة وبعد ذلك سأعود مرة أخرى لمشاهدة أحدث مشاركاتك.

اترك تعليقاً