نصب له أهل قريته تمثالأ لإقراضهم بلا ربا واطعامهم في المجاعة !

فولتير
فولتير

تراثنا – فرناي بجوار جنيف،وهي آخر الأماكن التي قضى فيها فولتير أعوامه قبل وفاته،تحول منزله إلى متحف، حيث أثاثه وادواته وغرفة نومه ومكتبه ومائدته وتمثاله الذي نصبه أهل القرية له في مدخل قريتهم ، وهكذا مصير الأنسان لمن أراد أن يتأمل ويُعمل التفكير ،لن يبقى أحد على ظهرها مهما عمر من معمر .

د .محمد بن أبراهيم الشيباني
د .محمد بن أبراهيم الشيباني

نريد أن نتكلم أكثر عن فولتير ودوره مع أهل هذه القرية ( فرناي ) ولكن فلندع المؤرخ الأديب جرجي زيدان يصف لنا ذلك ، حيث زارها عام 1912م ، كما أورد ذلك في رحلته إلى أوربة في العام نفسه : ” أثر في خاطرنا على الخصوص تمثال لفولتير نصبه أهل القرية في مدخل قريتهم فوق قاعدة من الرخام ، نقشوا عليها بالفرنساوية ما ترجمته ” إلى فولتير المحسن لفرناي “.

وقد عمر لأهلها اكثر من مائة بيت ، وبنى لهم كنيسة ومستشفى ، وحوضاً للماء ، وسبيلاً ، كان يقرضهم النقود بلا ربا ، وقد جفف المستنقعات ، وأنشأ أسواقاً للبيع والشراء , وأطعم أهلها في مجاعة سنة 1771 م ” .

فولتير المحسن !

مدهش هذا الكلام من أهل قرية فرناي ، وعجيب على حسن صنيعهم من عبارات الثناء والشكر لفولتير ، لما أسداه إليهم من جميل الأعمال الباقية تردد الثناء لمسديها ، مع تقادم الزمان ، فهذه الاعمال مذكورة في ديننا ، وقد حث عليها صدقة وزكاة ووقفا وأعمال خير عامة ،ومساعدة مالية للأهالي من دون أخذ فوائد ربوية عليها .

يقول جرجي زيدان” وبنى لهم كنيسة ” ! والقراء يعرفون فولتير ونظرته المناهضة للكنائس ، وما يتبعها ، فكيف يبني للناس كنيسة ؟

أنه لم يبنها لما يرجونه هم منها لأخراهم ، بل بناها لاعتقاده انها من أسباب سعادتهم ، وانهم لا يستغنون عن الدين في معاملاتهم , وفي ذلك عبر للذين يتوهمون استغناء الناس عن الدين .

عبارات جميلة سطرها مؤرخ مصر جرجي زيدان ، فالأنسان لا غناة له عن الدين ، لا سيما إذا كان هذا الدين هو الإسلام الخاتم للأديان والرسل ” إن الدين عند الله الإسلام ” هذه قناعتنا ..

والله المستعان..
د. محمد بن إبراهيم الشيباني
رئيس التحرير

الصفحة الرئيسية تراثنا  

ايميل القراء لمتابعة جديد اخبار تراثنا 

 التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء ادناه

اترك تعليقاً

اغلق القائمة