من عجائب وغرائب روايات التاريخ 16

تراثنا – التحرير : لا تخلو كتب التاريخ من نوادر وغرائب ، فيها الكثير من العبر ، والاستفادة ، والسمر ، ومن بين دفتي سجلات التاريخ وقع اختيار تراثنا على تلك المقتطفات منتقاة من كتاب ” عجائب من عصور مختلفة ” من مطبوعات مركز المخطوطات والتراث والوثائق ، نسند احداثها لمصادرها لمن اراد الاستزادة والتوثق من صحتها ، ومتابعة رواتها .

  • امرأة في بغداد بلا ذراعين ولا عضدين تغزل وتسرح شعر النساء برجليها !

  • وقع وباء في اذربيحان فمات خلق كثير لم يجدوا ما يكفونهم به فتركوهم في الطرق لحالهم !

  • في يوم واحد كسفت الشمس وأظلمت السماء ، فهبت ريح ، ثم وقع زلزال وخسف ..فهلك خمسين ألف إنسان !

  • نجا أبو العيناء من غرق سفينة مات كل من فيها ، فلما وصل البصرة مات !

  • بعد 46 سنة من موقعة أحد وجدوا الشهداء كما كانوا في حياتهم وبعضهم تخرج الدماء من جراحهم .

كُفنوا بالأكياس
فمن الحوادث ، في سنة ثمان وثمانين ومئتين (288 هجرية ) ورد الخبر بوقوع الوباء بأذربيجان (1) فمات به خلق كثير إلى أن فقد الناس ما يكفنون به الموتي ، وكفنوا في الأكيسة والنبوذ ، ثم صاروا إلى أن لم يجدوا من يدفن الموتى ، فكانوا يتركونهم في الطرق على حالهم .
المنتظم 6/27

كسف وريح وزلزال !
وفي هذه السنة (288 هجرية ) كسفت الشمس ف، فظهرت الظلمة ساعات ، ثم هبت وقت العصر ريح بناحية دبيل سوداء إلى ثلث الليل ، ثم زلزلوا وخسف بهم ، فلم ينج إلا اليسير .
ورد الخبر بأنه مات تحت الهدم في يوم واحد أكثر من ثلاثين ألف إنسان ودام هذا عليهم أياماً ، فبلغ من هلك خمسين ومئة ألف إنسان .
المنتظم 6 /27

أمرأه بلا يدين تغزل
في سنة (297 هجرية ) قال ثابت بن سنان المؤرخ في صدر أيام المقتدر ببغداد امرأة بلا ذراعين ولا عضدين ، وكان لها كفان بأصابع تامة معلقتان رأس كتفيها ، لا تعمل بهما شيئاً .

وكانت تعمل اعمال اليدين برجليها ورأسها ، تغزل برجليها وتمد الطاقة وتسويها ، وتسرح امرأة وتغلفها برجليها .

ورأيت أمرأه اخرى بعضدين وذراعين وكفين ، إلا أن كل واحد من الكفين ينخرط ويدق إذا فارق الزندين حتي ينتهي إلى رأس دقيق يمتد فيصير أصبعاً واحدة ، وكذلك رجليها على هذه الصورة ، ومعها أبنة لها على مثل صورتها .

مقبرة شهداء أحد يرحمهم الله
مقبرة شهداء أحد يرحمهم الله

قتلى أحد لم يتغيروا بعد 46 عاماً
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه..فبينا أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان ، إذ جاءني رجل فقال : يا جابر بن عبدالله ، والله لقد أثار أباك عمال معاوية ، فبدا فخرج طائفة منه ، فأتيته فوجدته على النحو الذي دفنته لم يتغير إلا ما لم يدع القتل أو القتيل ، ثم ساق الإمام قصة وفائه دين أبيه كما هو ثابت في الصحيحين .

ورى البيهقي بسنده عن جابر بن عبدالله قال : لما أجرى معاوية العين عند قتلى أحد ، بعد أربعين عاماً ، استصرخناهم إليهم فأتيناهم ، فأخرجناهم فأصابت المسحاة قدم حمزة فانبعث دماً . وفي رواية ابن إسحاق عن جابر : فأخرجناهم كأنما دفنوا بالأمس .

وذكر الواقدي أن معاوية لما أراد أن يجري العين ، نادى مناديه من كان له قتيل بأحد فليشهد ، قال جابر : فحضرنا عنهم ، فوجدت أبي في قبره كأنما نائم على هيئته ، ووجدنا جاره في قبره عمرو بن الجموح ويده على جرحه ، فأزيلت عنه فانبعث جرحه دماً ، ويقال أنه فاح من قبورهم مثل ريح المسك ، رضي الله عنهم أجمعين ، وذلك بعد ست وأربعين سنة من يوم دفنوا .
البداية والنهاية 8/43

عجائب
عجائب

أينما تكونوا يدرككم الموت
محمد بن القاسم بن خلاد ( أبو العيناء ) يقول عنه ابن الجوزي قال المصنف : أقام أبو العيناء ببغداد مدة طويلة ، ثم خرج يريد البصرة ، فركب في سفينة فيها ثمانون نفساً ، فغرقت ، فلم يسلم منهم غيره ، فلما وصل إلى البصرة مات .
المنتظم 5/16 .

هامش
1- أذربيحان : بالفتح ، ثم السكون ، وفتح الراء ، وكسر الباء الموحدة ، وياء ساكنة ، وجيم ، وهي في الاقليم الخامس طولها ثلاث وسبعون درجة ، وعرضها أربعون درجة ، وقد فتحت في زمن عمر بن الخطاب ، فتحها حذيفة بن اليمان ، وزمن عثمان بن عفان ، ففتحها وغزاها الوليد بن عقبة ( معجم البلدان 1/129 )

ختامه مسك 

عن يزيد بن عبدالله بن ركانة بن المطلب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام للجنازة ليصلي عليها قال : ” اللهم عبدك وابن امتك ، احتاج إلى رحمتك ، وأنت غني عن عذابه ، إن كان محسناً فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئاً فتجاوز عنه ” .

صحيح – رواه الحاكم
الأذكار / د .الشيباني

تواصل معنا

زيارة الصفحة الرئيسة ( تراثنا ) – حساب ( تراثنا ) على منصة تويتر – حساب ( المخطوطات ) على منصة انستغرام – مجلة ( تراثنا ) الورقية – الموقع الالكتروني لمركز المخطوطات والتراث والوثائق • تتوفر تراثنا عن طريق الاشتراك فقط حاليا ً..التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء ادناه – هواتف المركز : 25320902- 25320900/ 965 +

اترك تعليقاً

اغلق القائمة