الكويت قديما
سحيلة أم الخلاقين …من حكايات الكويت قديما

سحيلة… نوع من شباك صيد السمك تشبه الهيالة ( شبك لصيد سمك الخباط)…وسحيلة أم الخلاكين لقب امرأة كانت تجمع الملابس القديمة من الزبالة وتخيطها وتلبسها , وسحيلة “طفارة” تلك المرأة التي تجر خلفها أطراف تلك الثياب الزائدة عن قياسها حتى تسحب على الأرض . ( من كلام حمد السعيدان رحمة الله عليه ) .
وسحيلة أيضاً نقعة (حوض جاف للسفن) قديمة في الحي القبلي لآل العبدالجليل تقع بين نقعة العثمان والصقر .
وآل عبدالجليل أسرة سكنت في حي الوسط أول أحياء الكويت القديمة كما ذكر مؤرخ الكويت الأول عبدالعزيز الرشيد وهو المصدر الوحيد (عام 1926) الذي ذكر لنا هذا الحي بأسره ومساجده ومدارسه ومعالمه

د محمد الشيباني
د محمد الشيباني

المختلفة . ثم انتقلت أسرة العبدالجليل بعد ذلك إلى الحي القبلي بعد توسع الكويت فأصبحت ثلاثة أحياء غير الوسط وهي الشرق والقبلة والمرقاب فانتقلت أكثر الأسر إليها .
وأسرة العبدالجليل هي التي خرج منها ثاني قاضي للكويت وهو أحمد بن عبدالله بن عبدالجليل التميمي (22-1756م) وهم أصحاب مسجد العبدالجليل في الحي القديم (1779م) عمرت وزارة الأوقاف بدله في منطقة الفيحاء .
نعود لسحيلة أم الخلاكين في رواية جديدة لم تذكر من ذي قبل ، حدثني الشيخ الكريم والأخ القديم جابر الغرير (بوعبدالله) نقلاً عن والدته هيا عبداللطيف الغرير رحمها الله تقول : “عندما كان عمري في الثامنة في الحي القبلي كانت ترى سحيلة الرشيدية وكان الناس يضعون لها الشاي في ملال كثيرة (طاسة مقعرة) وتمر عليها فتشربها كلها وهي باردة وكانت تشتري الصخر الناعم تضعه على خدها وتقول هؤلاء عيالي” !
وسحيلة هذه تجمع قواطي”علب تنكية ” الكاز فيأتي الصبيان فيضربون على القواطي ويقولون :
يا سحيلة عرسك الليلة

                 على قطو برد حيله
وتذكر هيا الغرير عنها كذلك أنها كانت تنادي بلال (خادم) العبدالجليل ليطرد الصبيان عنها وإذا تأخر عليها أو لم يطردهم عنها قالت فيه :

حمامة على لمامه 

               عسى عيال عبدالجليل

  ما لهم من يطوي العمامة

وهذه لمامة من الماضي ذكرني بها أخي الكريم جابر الغرير عن قديم الكويت الجميل ونقعة سحيلة التي قيل إنها سميت على هذه المرأة الرشيدية رحمها الله وجميع من مضى من الذين قامت عليهم هذه البقعة من الأرض التي تسمى الكويت والتي ما زلنا نستظل بظلالها الطيبة عسى الله أن يحفظها وأهلها من طوارق الليل والنهار .

والله المستعان …

د.محمد بن إبراهيم الشيباني

رئيس التحرير 

تابعنا  هنا

اشترك في ايميل خدمة تلقي الاخبار المجاني هنا

ما تنشره الروابط لا تمثل بالضرورة رأي  تراثنا

اترك تعليقاً

اغلق القائمة