حضارة طواها التراب 35 قرناً عندما حل بها (رجساً من السماء ) 

خرائب مدينة قوم لوط الملعونة في القرآن
خرائب مدينة قوم لوط الملعونة في القرآن والكتب السماوية

تراثنا – التحرير : نشر الموقع الإعلامي ل ( العربية نت )  تقرير من مراسها في لندن كمال قبيسي ، ألقى الضوء بشكل لافت على ما يعتقد توصل علماء الآثار إلى خرائب مدينة سدوم ( قوم لوط) التي أشار لها القرآن في عدة مواضع ، حيث ذكروا ان التنقيبات تؤكد أن هلاكها تم فجأة .

  • العثور على خرائب مدينة سدوم “قوم لوط” التي سيطرت حضارتها على جنوب غور الأردن وفصل القرآن هلاكها في آياته .

  • رئيس المنقبين كولينز : توقفت الحياة ” فجأة ” في مدينة سدوم الكبيرة التي سيطرت على كل منطقة جنوب غور الأردن !

  • أوضحت آيات القرآن الكريم أن هلاك سدوم كان بإنزال الله ( رجساً من السماء) عليها لاستخفافهم بالنبي لوط  .

  • بعد 14 قرناً يؤكد كوللينز ما أنفرد به القرآن بأن “سدوم” كانت لها طبقات سفلى وعليا (  عاليها سافلها  ) طبقا لسورة هود” .

ويذكر  التقرير أنه : منذ أسبوعين وعلماء الآثار منشغلون بخبر العثور على ما يميلون إلى أنه بقايا “سدوم” المعروفة إسلامياً بمدينة “قوم لوط” النبي الذي سكن فيها قبل أكثر من 3500 عام، والتي تجمع الكتب السماوية، وأهمها القرآن المفصل ما حدث لها بواقعية علمية، أن قصاصاً إلهياً جعلها وأهلها كأنها لم تكن، ولم ينج منه سوى النبي لوط وعائلته، باستثناء زوجته، وفق ما روى القرآن فصوله بسلسلة آيات موزعة في 9 سور.

وتنتهي رواية القرآن بآية رقمها 35 من “سورة العنكبوت” تشير إلى أن الله أبقى من المدينة على درس وموعظة للأجيال، بقوله: “ولقد تركنا منها آية بيّنة لقوم يعقلون“. لكن كثيرين لم يجدوا شيئاً من “سدوم” طوال قرون، إلى أن عثرت بعثة آثار أميركية، ثابرت على التنقيب 10 سنوات في منطقة “تل الحمام” بالأردن، على “الآية” التي طال غيابها، وهي خرائب “سدوم” التي بدأ يتضح أن الحياة “توقفت فيها فجأة” طبقاً لما ذكره البروفيسور Steven Collins رئيس البعثة، وهو من “جامعة ترينتي ساوث ويسترن” بولاية نيو مكسيكو.

عشرات الرسامين تخيلوا عبر القرون ما حل بسدوم من خراب نادر، وهذه واحدة من لوحاتهم
عشرات الرسامين تخيلوا عبر القرون و رسموا ما حل بسدوم من خراب

الحياة توقفت فجأة
هذا الكلام قاله كوللينز في 28 سبتمبر الماضي لأول من نشر خبر العثور على آثار “سدوم” بالجنوب الأردني، وهي دورية Popular Archaeology التي أعدت تحقيقاً معززاً بصور وبيانات اطلعت عليه “العربية.نت” بموقعها، ومنه وصل الخبر إلى وسائل إعلام عالمية ما زالت تتطرق للآن إلى مستجدات ما تم العثور عليه، ووصفه رئيس البعثة بأنه “مبان قديمة وأدوات من مدينة كبيرة جداً كانت في العصر البرونزي (..) كانت دولة ضخمة سيطرت على كل منطقة جنوب غور الأردن” كما قال .

تلك المدينة/الدولة، التي ذكرت التوراة في “سفر التكوين” بأن الله عاقبها بالنار والكبريت “لم تتهدم بكاملها بحسب ما كان متوقعاً” وفق ما أكده كوللينز الذي اعتبر أن ما تم العثور عليه أشبه “بكنز حقيقي في كل ما يخص علم الآثار من ناحية نشوء وإدارة مدن/دولة بين 1540 إلى 3500 قبل ‏الميلاد”، مضيفاً أن المعلومات عن الحياة في منطقة غور الأردن بالعصر البرونزي لم تكن متوفرة قبل تنقيبات البعثة الأميركية، ولا وجود حتى لإشارة في معظم الخرائط الأثرية عنها بأن مدينة قديمة كانت فيها.

وشرح أن ما تم العثور عليه هو مدينة بقسمين، علوي وسفلي، وفيها ظهر جدار من الطوب الطيني، بارتفاع 10 وعرض 5.2 أمتار. كما ظهرت بقايا بوابات لمعبد، ومثلها لأبراج، مع ساحة رئيسية، إضافة إلى موقع يبدو أنه كان مميزاً، لأنه كان مدعّماً بحمايات خاصة، وكلها منشآت تطلبت أحجاراً من الطوب بالملايين، إضافة إلى عدد كبير من العمال” إلا أن كل مظاهر الحياة “توقفت فجأة بنهاية منتصف العصر البرونزي” وهو لغز برسم الحل عبر تنقيبات للتعرف إلى ما حدث في “سدوم” وأشار إليه القرآن بما يختلف عن التدمير بنار وكبريت، وكأن كويكباً ارتطم بالمدينة وجعل أسفلها أعلاها، ونجا منه النبي لوط.

 القران وقومها الهالكين
الشائع عن النبي لوط أنه ابن أخ النبي إبراهيم، وكانا يسكنان بمنطقة واحدة، هي “بيت إيل” القريبة حالياً من رام الله بالضفة الغربية، على حد ما يمكن استنتاجه مما قرأته “العربية.نت” في شرح لما ورد بشأنه في التوراة، ثم انفصلا كلا بأهله وماشيته، وراح لوط يبحث شرقاً عن منطقة ريّانة خضراء تتوافر فيها المياه والمراعي، فوجدها قرب مدينتي “سدوم وعمورة” المروية أراضيهما الخصبة بمياه نهر الأردن، فحط رحاله هناك، واختار “سدوم” للسكن، وعنها يذكر القرآن وحده ما اكتشفه كوللينز بعد 14 قرناً، وهو أن “سدوم” كانت عليا وسفلى، طبقاً لما في الآية 82 من “سورة هود” وهي في الفقرة قبل الأخيرة أدناه.

المنقبون يقفون على اطلال خرائب مدينة سدوم
المنقبون يقفون على اطلال خرائب مدينة سدوم

سريعاً وجد لوط “السدوميين” متهافتين على الفواحش، فقرر إصلاحهم بدعوتهم إلى الله ونهيهم عما يرتكبون، قائلاً: “فاتقوا الله وأطيعون” وهي الآية 163 من “سورة الشعراء” بالقرآن، إلا أنهم صدوه: “قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين” (الشعراء:167) فأصرّ وقال: “أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين” (الأعراف:80) وشرح أكثر: “أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر” (العنكبوت:29) عندها تحدوه استخفافاً قائلين: “ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين” (العنكبوت:29).

جعلنا عاليها سافلها
وراح لوط يستغيث: “رب نجني وأهلي مما يعملون” (الشعراء:169) فأرسل إليه ملائكة طمأنوه “وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك” (العنكبوت:33) وأخبروه بما سيفعلون “قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين” (العنكبوت:31) وشرحوا: “إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون” (العنكبوت:34) ثم بدأ القصاص الموعود: “فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود” (هود:82) “فأخذتهم الصيحة مشرقين” (الحجر:73) وتحقق الوعد: “فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين” (الأعراف:83)، “ولقد تركنا منها آية بيّنة لقوم يعقلون” (العنكبوت:35).

ومما يتضح من الصور حتى الآن، وهي كثيرة وتبدو فيها أوان فخارية وغيرها، فإن تدمير “سدوم” لم يكن “بنار وكبريت” وفق رواية التوراة، وإلا لظهرت آثار الحرائق على ما تم العثور عليه، ولا يبق كحل للغز إلا ما ورد بالآية 34 من “سورة العنكبوت” عما يمكن أن يكون كويكباً سقط عليها “رجساً من السماء” في إشارة إلى الفضاء، فانشطر إلى أحجار تساقطت عليها بالآلاف كالمطر، وجعلت عاليها سافلها، ثم طواها تراب الحطام أكثر من 35 قرناً.

منطقة تل الحمام في الجنوب الأردني، هنا كانت سدوم التي حل فيها الخراب فجأة

تل الحمام في الجنوب الأردني، هنا كانت سدوم التي حل فيها الخراب:

– نقلا عن تقرير العربية نت /  أكتوبر ٢٠١٥م

تواصل معنا

زيارة الصفحة الرئيسة ( تراثنا ) -حساب  ( تراثنا ) على منصة تويتر –  حساب ( المخطوطات ) على منصة انستغرام – مجلة ( تراثنا ) الورقية – الموقع الالكتروني لمركز المخطوطات والتراث والوثائق -تتوفر تراثنا عن طريق الاشتراك فقط حاليا ً.. التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء ادناه – هواتف المركز :  25320902- 25320900/ 965 +

اترك تعليقاً