اشتهر جابر العيش بسخائه فأحبه المساكين والفقراء وآوى الملتجئين بالكويت 

آل الصباح " أخوان مريم "
آل الصباح الكرام ” أخوان مريم “

تراثنا – د . محمد بن إبراهيم الشيباني *: قال بندر السعدون شيخ المنتفك يوماً لجلسائه : أتدرون من الكريم في هذه الجزيرة ؟قالوا : انت يا بندر .،قال : لا ..أنه جابر العيش أخو مريم الذي يفرش الحصر في الطرقات لإطعام المساكين والفقراء وعبار السبيل والمتاجرين بالبضائع من البدو وأهل القرى والأغراب .

• تألقت مريم بنت صباح الثاني في معركة الرقة فتنادوا الصباح بنخوة ” اخوان مريم ” وكانت “عيال سالم”.

• غضب عبدالله الصباح على ابنه جابر الشهير بكرمه السخي على الفقراء فرحل إلى البحرين ورفض الشيخة .

• قام وفد من الوجهاء بثنيه عن اصراره لحاجة الشعب فعاد وكان علماً في المنطقة بإعانة الدول واللاجئين .

لوحة الاسواق الكويتية القديم ( أ .ح )
لوحة الاسواق الكويتية القديم ( أ .ح )

اخوان مريم
كان نداء النخوة عند آل صباح هو ” عيال سالم ” حتى وقعت معركة ” الرقة ” وتألقت مريم بنت صباح الثاني في هذه الحرب ، واظهرت شجاعة نادرة ، ثم اصبح نداء النخوة عند آل صباح ” حِنا أخوان مريم ” اعتبارا من 1192 هجرية ( 1778 م ) ** .

وجابر هذا ابن عبدالله الصباح ، حاكم الكويت الثالث (1859 – 1815 م) سُمي بجابر العيش لكرمه الشهير، وتوزيعه العيش ( الرز ) على الفقراء – كما ذكرت – يقوم خدامه وفداويته ( حرسه ) وقت تجهيز الطعام بالمناداة في الاسواق والمحال والطرقات ، ليأخذ كل نصيبه ،وكان الأهالي يحضرون الأواني والقدور لملئها والذهاب بها إلى البيوت .

وأفضل من رسم هذا الموقف الفنان التشكيلي أيوب حسين القناعي ” رحمة الله عليه ” في أحدى لوحاته المميزة بتاريخ الكويت القديم .

لوحة توضح الحوش والليوان في البيت الكويتي القديم (أ .ح ))
لوحة توضح الحوش والليوان في البيت الكويتي القديم (أ .ح )

شخصية نادرة
الشيخ جابر ” رحمة الله عليه ” نادر في الزمان والمكان الكويتي القديم ، لم يسبقه أحد إلى ذلك ، وقليل من قام بمثل ما قام به على الاستمرار ، اي يومياً !وكان هذا سبب خلافه مع والده الشيخ عبدالله ، اي كرمه ، حيث غضب عليه أبوه ، فأخذ بخاطره ورحل عن الكويت ، إلى البحرين .

زهد في الحكم
وكان جابر الابن الوحيد للشيخ عبدالله الأول ،وبعد وفاته ، أي عبدالله ، استمر الابن في الخارج ، وزهد في الحكم ، مع أنه في الترتيب الأول .
فحكم في هذه الفترة ، وقيل مدتها ما بين وثلاثة اشهر إلى سنة ، على قول المؤرخين ، وادار البلاد فيها الشيخ سلمان ( ويسمى محمد السلمان ) عم الشيخ جابر العيش ، وهو أحد ابناء الشيخ صباح الأول الخمسة ( مالج” مالك “، محمد ، مبارك ، عبدالله ) .

لوحة مكونات السفرة الكويتية والطبحات الشعبية قديما
لوحة مكونات السفرة الكويتية والطبحات الشعبية قديما (أ.ح )

عودته للكويت
لكن لم يبق الشيخ جابر ( بودعيج ) طويلا ًفي البحرين ، حيث ذهب إليه وفد من الوجهاء لثنيه عن رأيه ، ومع اصرارهم وبيانهم له أن الشعب يريده ، وهو في انتظاره ، عزم على العودة ، فحكم البلاد من 1229-1859 م .

نصرته وحمايته
الشاهد من ايراد هذه الرواية عن هذا الكريم ابن الكريم حبه للفقراء والمساكين والمترددين والمحتاجين ونصرتهم ليس بالإطعام ، ولكن بنصرة الملتجئ إلى الكويت وحمايته كذلك .
وقد وردت في ذلك روايات كثيرة ليس هنا مجالها ، وكذلك نجدته الدول القريبة وحماية حدودها وامنها حين الطلب منه ، وهذه ايضا كثرت الروايات فيها ، لهذا احبه شعبه ووقفوا معه و آزروه ونصروه ، بل اصبح علماً في المنطقة بأسرها ، حيث عُرف عنه كرمه وارتفاع مدده في السخاء مع انه ما كان يملك ما تملكه الكويت في حكم الشيوخ من بعده ، وقد اختصرت ما قاله فيه الشاعر الاحسائي محمد بن مسلم :

حكم باهل الكويت وصار رحمة
            بوصلة في اهل داره رحمة
الى فكرت في العبادي
           تسب شيوخها حضر وبادي

 سوى جابر وقومه في الوادِ 
           قاسمو المحبة بالسوية

هامش

*رئيس التحرير
**تاريخ الرشيد والتحفة النبهانية والموسوعة المختصرة و حكام الكويت .

  • لوحات : الفنان التشكيلي ايوب حسين “رحمة الله عليه “

تواصل معنا

زيارة الصفحة الرئيسة ( تراثنا )

حساب ( تراثنا ) على منصة تويتر

مجلة ( تراثنا ) الورقية

الموقع الالكتروني لمركز المخطوطات والتراث والوثائق

• لا تتوفر تراثنا حاليا في الاسواق وإنما عن طريق الاشتراك ..

التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء ادناه

هواتف المركز : 25320902- 25320900/ 965 +

اترك تعليقاً

اغلق القائمة