الملك فيصل لموريس : القرآن حق ، ومحمداً رسول الله صادق .

الملك فيصل بن عبدالعزيز "يرحمه الله "
الملك فيصل بن عبدالعزيز “يرحمه الله “

تراثنا – د . محمد بن إبراهيم الشيباني *: المشهور عن الملك فيصل بن عبدالعزيز “يرحمه الله ” اهتمامه بدارسات الأديان الأخرى، واهتمامه بإرسال علماء وأساتذة إلى الدول الغربية والآسيوية لبيان سماحة الدين الإسلامي وعظمة ما فيه ومحاورة الآخر ، والوصول إلى ما فيه من خير البشرية في الدنيا والآخرة .

  • قال د. موريس للملك فيصل بأنه لا يصدق بالقرآن.. فطالبه الملك بقراءته باللغة العربية وليس مترجماً ليفهمه.

  • قضى موريس سنتين تلقى فيها سبعمائة وثلاثين درساً على مدرس بالعربية بالأجرة ليفهم القرآن !

  • أقر د .موريس بعد أن أمعن النظر في القرآن انه الكتاب الوحيد الذي يضطر المثقف بالعلوم العصرية الأيمان بانه من الله .

د . موريس بوكاي
د . موريس بوكاي

وكانت البعوث ترسل حتى إلى الفاتيكان ،والاجتماع بالقساوسة في فترة حكمه ، وهي كلها موجودة ضمن وثائق وسجلات مركز الملك فيصل بالرياض .

اشتهر الدكتور الجراح الفرنسي موريس بوكاي بتشكيكه في صدق القرآن ، وصدق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وأغلب المسلمين الذين عالجهم كان يناقشهم بذلك ، فيردون عليه بأن القرآن من عند الله ، وأن محمدا صادق فقط .

وإذا طلب منهم الدليل على ذلك يتوقفون ! يقول مضيت على ذلك زماناً حتي جاءني الملك فيصل بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية ” طيب الله ثراه ” فعالجته علاجاً جراحياً حتى شفى ، فألقيت عليه السؤال نفسه ، فأجابني بان القرآن حق ، وأن محمداً رسول الله صادق .

قال : فقلت له : أنا لا أعتقد صدقه ، فقال لي الملك فيصل ، هل قرأت القرآن ؟
فقلت : نعم قرأته مراراً وتأملته .
فقال لي : هل قرأته بلغته أم بغير لغته ( أي بالترجمة ) ؟
فقلت : لم اقرأه بلغته ، بل بالترجمة فقط .
فقال لي : أذاً أنت تقلد المترجم ، والمقلد لا علم له إذا لم يطلع على الحقيقة ، ولكن أُخبر بشيء فصدقه ، والمترجم ليس معصوماً من الخطأ والتحريف عملاً أو جهلاً ! فعاهدني أن تتعلم اللغة العربية وتقرأه بها ، وأنا أرجو أن يستبدل اعتقادك هذا الخاطئ !
قال: فتعجبت من جوابه ، فقلت له : سألت كثيراً قبلك من المسلمين فلم أجد الجواب إلا عندك .
ووضعت يدي في يده ، وعاهدته على ألا أتكلم في القرآن ، ولا في محمد إلا إذا تعلمت اللغة العربية .

اركان الاسلام الخمسة ..نور و هداية

وقرأت القرآن بلغته ، وأمعنت النظر فيه ، حتي تظهر لي النتيجة بالتصديق ، أو بالتكذيب .

فذهبت من يومي ذلك إلى الجامعة الكبرى بباريس إلى قسم اللغة العربية ، واتفقت مع أستاذ بالأجرة أن يأتيني كل يوم إلى بيتي ، ويعلمني اللغة العربية ساعة واحدة كل يوم ، حتى يوم الأحد الذي هو يوم الراحة .
ومضيت على ذلك سنتين كاملتين ، لم تفتني ساعة واحدة منه ، سبعمائة وثلاثين درساً ، وقرأت القرآن بإمعان ، ووجدته الكتاب الوحيد الذي يضطر المثقف بالعلوم العصرية ، أن يؤمن بأنه من الله ، لا يزيد حرفاً ولا ينقص !

الدكتور محمد تقي الدين الهلالي المغربي ” يرحمه الله ” هو الذي التقى الدكتور موريس بوكاي ، وقص عليه هذه الحكاية الموثقة .
والله المستعان ..

موريس بوكاي

ألف كتاباً بين فيه أن القرآن العظيم هو الكتاب الوحيد الذي يستيطع المثقف ثقافة عصرية أن يعتقد أنه حق منزل من الله تعالى .
( د . محمد تقي الدين الهلالي ) .

*رئيس التحرير ورئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق
– نُشر المقال في القبس بتاريخ 10 من أغسطس 2010م

تواصل معنا

زيارة الصفحة الرئيسة ( تراثنا ) – حساب ( تراثنا ) على منصة تويتر – حساب ( المخطوطات ) على منصة انستغرام – مجلة ( تراثنا ) الورقية – الموقع الالكتروني لمركز المخطوطات والتراث والوثائق• تتوفر تراثنا عن طريق الاشتراك فقط حاليا ً..التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء ادناه – هواتف المركز : 25320902- 25320900/ 965 +

اترك تعليقاً

اغلق القائمة