مفاهيم المدرسة العراقية  الجمالية التعبيرية صارعت القيم الوافدة مع المغول الغزاة 

كتاب المخطوطات العراقية المرسومة في العصر العباسي
كتاب المخطوطات العراقية المرسومة في العصر العباسي

تراثنا – التحرير : من بين رفوف مكتبة مركز المخطوطات والتراث والوثائق ( الجابرية – الكويت ) ، انتقت ( تراثنا) أحدى الكتب التي علا غلافها الاصفرار من القدم ، بعنوان ” المخطوطات العراقية المرسومة في العصر العباسي ” لمؤلفه الدكتور خالد الجادر .
الكتاب من إصدار وزارة الإعلام العراقية بمناسبة فعاليات مهرجان الواسطي في نيسان عام 1972م ..في مقدمته ، نقتطف فقرات سريعة للتعريف بهدف إصداره حيث يقول : شهد العراق منذ نهاية القرن الثاني عشر الميلادي انتفاضة تشكيلية تمثلت في فن تصوير الكتاب ، فإذا ما طلع القرن الثالث عشر واستطال به العمر في نصفه الأول واعطى أكله ووصل الابداع أوجه حتي أفول نجم الخلافة العباسية حيث تفرق فنانو العراق في الأصقاع الإسلامية يحملون أساليب مدرستهم .

إحدى الرسومات العراقية في الحقبة العباسية
إحدى الرسومات العراقية في الحقبة العباسية

وفي موقع آخر ، يتساءل المؤلف : وعلى الرغم من ذلك ، فإننا نلمح في ثنايا التاريخ إشارات تعكس دلالات انتشار هذه الفنون ” الرسومات التشكيلية والجدارية وغيرها ” فقد نقل المقريزي حديثاً عن أحد الرسامين من معجم ” ضوء النبراس و أنس الجلاس في معرفة المصورين من الناس ” فأين هو هذا المعجم ؟ وكم هو عدد المترجمين فيه ؟ هذا ما طمسته الكوارث وضيعه التاريخ مع ما ضيع من آثارنا العزيزة تحت سنابك المغول الذين اعطوا إشارة البدء لمآس استمرت حتي أمد قريب ..

ويشير من جهة أخرى الى أننا ” بدأنا نتعرف على كنوزنا وفنوننا الصغرى وابداعات فنانينا عن طريق بحوثهم وتحليلاتهم ” يقصد  الغرب ” فمنذ نهاية القرن التاسع بدأت المعارض عن الفنون الشرقية تترى ..مستطردا في ذكر نماذج من المعارض الفنية وغيرها التي أقيمت في باريس وستوكهولم وبرلين ولندن وميونخ ..الخ .

رسم تشكيلي في محلق كتاب المخطوطات العراقية في العصر العباسي
رسم تشكيلي في ملحق كتاب المخطوطات العراقية في العصر العباسي

ويؤكد إن المتصدي في هذا الموضوع لا بد أن يتجاوز أموراً تتمثل في  :
• ان هناك مدرسة عراقية نبتت في مهاد الرافدين اشاعت مقاييسها وسادت عصرها إلا أننا لا نملك في العراق أي أثر – حرفاً أو صورة – من مدرستنا .
• إن الكشف عن آثار جديدة ما يزال يترى بشكل مستديم – فلا يعقل مثلاً أن ما خلفه الواسطي هو الذي وصل إلينا تسعا وتسعين صورة في مخطوطة واحدة …
• إن الكتابة عما يكتشف من جديد وما كتب سابقاً موزع في مضان مختلفة زماناً ومكاناً ، بل في أماكن غير متوقعة احيانا كالهند و السودان وكندا ..

ثم يوضح بان انماط المدرسة العراقية قد امتدت وطرزها ومفاهيمها الجمالية في التعبير عن الإنسان والحيوان والنبات وجميع الأشياء التي تتعرص لها إلى اصقاع بعيدة وانفردت مهيمنة على العالم الإسلامي ، كما بقيت تصارع القيم الوافدة مع الغزاة المغول بعد سنة 1258 و لم تستسلم لها بل راحت تؤثر فيها .

ثم يقول بل استمرت تبث بخيوطها ما برح تأريخ الفن الإسلامي يثري بالبيروني والقزويني وابن بختيشوع وكذلك بالرغم من تصوير مخطوطات بمواضيع اخرى بلغات غير العربية ، فقد بقيت أساليب المدرسة في تصور الكتاب ، إلا ان الزمن وتدخل تأثيرات مدارس أخرى أضعفت من سطوة المدرسة البغدادية ..

وينقسم الكتاب الذي ضم ملحقا احتوى على مجموعة من الرسومات التشكيلية الى قسمين أساسيين تحتهما تفريعات عدة :
• قسم المخطوطات الأدبية .
• المخطوطات العلمية

المقالة تحتوي على 2 تعليق

  1. احمد

    أنا من مصر وأريد شراء الكتاب لو سمحتم

    1. محرر تراثنا

      أخي الكريم احمد ..
      كتاب ( المخطوطات العراقية المرسومة في العصر العباسي ) من تاليف الكاتب العراقي د خالد جادر ، وكما هو موضح من مطبوعات وزارة الأعلام العراقية سنة 1972 م ، وهي نسخة وحيدة متوفرة لدى مركز المخطوطات والتراث والوثائق ، وخاصة به ، ويمكن للمراجعين الاطلاع عليها ، وليست للبيع .
      مع خالص التحيات ..

اترك تعليقاً