من كتاب ( في بلاد اللؤلؤ ) الحلقة ( 4 )

  سطور من ماضي الكويت بعين شامية

حانوت قديم في مدينة الكويت في ثلاثينات القرن الماضي
حانوت قديم في مدينة الكويت في ثلاثينات القرن الماضي

تراثنا – التحرير :
يعود بنا الكاتب السوري والمحامي فيصل العظمة” يرحمه الله ” إلى انطباعاته عن كويت عام 1942 م ، التي دونها في كتابه ( في بلاد اللؤلؤ ) ، وكان قد قِدم إليها تطوعاً براتب زهيد للعمل مدرساً مع زميلين آخرين لعام واحد في أمارة  صغيرة تطل على رأس الخليج .

الإستاذ فيصل العظمة - يرحمه الله

العظمة في ذكرياته 

  • مدينة الكويت  : هي العاصمة وأكبر المدن المطلة على الخليج وأشهرها تجارياً  وجُل سكانها عرب .

  • لا يوجد في أمارة الكويت إلا مدينة واحدة فيها قصور الأمراء ودوائر الحكومة وأما البقية فقرى ومضارب بدو .

  • قرية الجهراء : تُلفظ (يَهْرَه) وصلنا إليها بالموتر ، وعدد سكانها 1200 نسمة ، أغلبهم بدو يزرعون النخيل والطماطة .

  • وفي القرية حوطات وجامع والقصر الأحمر بناه الشيخ مبارك لمواجهة الأخوان النجديين وهي محطة لطرق القوافل .

في هذه الحلقة ، نقتطف جوانب من وصف أ .فيصل العظمة لمدينة الكويت وقرى زارها ، في اطار جولات مع زملاءه المدرسين المبتعثين للبلاد ، حيث يذكر بيانات تثري معلومات الباحثين عن المساحة والسكان والمظاهر العمرانية وغيرها عن تلك الحقبة ، فيقول ( ص 53 – 54 ) : لا يوجد في امارة الكويت من المدن سوى مدينة الكويت (1) ، وأما البقية فقرى ومضارب للبدو .

مدينة الكويت

مخطط مدينة الجهراء قديما
مخطط ( كروكي ) مدينة الجهراء لعام 1958 ( صورة )

ويستطرد : من أكبر المدن الواقعة على خليج العرب ، وهي مدينة تقع على جون يسمى باسمها ، يبلغ عدد سكانها نحو ثمانين ألفاً ( في عام( 1942) ، جُلهم من العرب ، وهي مدينة كبيرة تقع على جون يُسمى باسمها ، وتبلغ مساحتها نحو خمسة عشر كيلاً مربعا ، ويبلغ أقصى طولها خمسة أكيال ، واقصى عرضها ثلاثة ، وطولها يمتد على الساحل ، وهي العاصمة ، وفيها قصور الأمراء ودوائر الحكومة ، وهي أشهر المدن التجارية على الخليج ، ومعظم سكانها يشتغلون بالتجارة ، وصيد اللؤلؤ وساتكلم ( عنها ) ( 2) بتفصيل ، حينما أتكلم (عن) الحالة العمرانية .

الجهرة

ويمضي إلى : وقد زرت أشهر قرى الكويت( 3) وتُلقظ ( يهرة ) لأن الجيم تقلب ياء ، ذهبت إليها مع الأطباء والمعلمين السوريين ( بموتر ) سيارة ، ذات مساء ، وهي تبعد 25 ك غربي مدينة الكويت ، فوصلناها أول الليل ، وكانت الخامسة عشرة وطلع البدر .

مزارع قرية الجهراء في حقبة ماضية
مزارع قرية الجهراء كما بدت في عام 1958م ( صورة

ويضيف : وقادنا مطيران البدوي إلى بستان جميل مزروع ب (الجت) أي الفصة ، ذي الرائحة الرطبة ، المعروفة ، فقعدنا ، وتذكرت بساتين دمشق ، وكانت بساتين النخيل تحيط بنا ، قعدنا أمام بركة هادئة تنعكس عليها صورة القمر , والغيوم القليلة حوله ، كما تنعكس عليها صورة غابة صغيرة من أشجار النخيل الهيفاء السامقة ..

طالع الحلقة السابقة ( الثالثة ) : مذكرات رحلة معلم شامي إلى جزيرة فيلكا في حقبة الأربعينيات 

غالبية بدوية 

وعن سكان الجهراء ومكوناتها يقول :وعدد سكان الجهرة ، نحو 1200 نسمة ، كلهم من العرب ، وجلهم من البدو ، يعملون بالزراعة ورعي الماشية ، وفي القرية مزارع وحوطات ، يزرع فيها الفمح والبندورة (طماطة ) وفيها كثير من أشجار النخيل  ،وتُسقى هذه كلها بمياه الآبار الغزيرة الحلوة .

محطة طرق

ويقول : وفي القرية جامع ومدرسة أولية ، وفيها القصر الأحمر  الذي يناه شيخ مبارك ، والقرية محطة ( هامة ) (4) لطرق القوافل والسيارات بين العراق ونجد ، نظراً لتوسط موقعها ، ولوفرة الماء فيها ، وفيها حدثت المعركة المشهورة بين الكويتين و (بين)  (5) الإخوان النجديين في عهد الشيخ سالم سنة 1339 كما سيأتي بيانة .

يتبع لاحقا ..

هامش :

1- حاليا ، تعددت المدن والمحافظات الادارية التي تضم المناطق والجزر .

2- والصواب : عليها .

3- جالياً مدينة ومحافظة  الجهراء .

4 – والصواب : مهمة .

5- لا يجوز تكرار ( بين ) في مثل هذا الأسلوب .

صور : ( تاريخ الكويت ) ، ( أرشيف تراثنا – الانترنت )

تواصل معنا

اترك تعليقاً