منكرو سيطرة الخوالد على المنطقة قبل قدوم العتوب جاهلون بالتاريخ !


تراثنا – د . محمد بن إبراهيم الشيباني : لا جديد تحت الشمس كما يقولون ، رددوا الكلام نفسه الذي قالوه قبل سنوات وفي كل محاضراتهم وكتاباتهم ، بأن تاريخ الكويت يبدأ من 1022 هجرية ( 1613 م ) ، واعتبروا قبيلة الخوالد الحاكمة قبل العتوب وكأنها لم تكن ، بل لم يكن لها أي اعتبار وكيان ، وقوتها ونفوذها الذي دام حقباً طويلة أصبح كأنه هشيم ذرته الرياح !

كوت بني عريعر لم يكن كوتاً ( مخزناً ) فقط للتزود بالزاد بين الحين والآخر ، كما يردده الأغلب ، بل هو عنوان كيان وبشر في أرضه ، فالكويت لم تكن خالية شتاء وصيفاً حيث شيدت العمائر فيها ، التي تشبه عمائر الأحساء كما قال مرتضى علوان عام (1709 م ) حيث نقل بنو خالد حضارتهم الإنشائية إلى الكويت .

وقد أحصيت من الأسر الخالدية التي كانت في تلك الفترة ما قدرت عليه من التي مازالوا جذور بعضها باقياً حتى الساعة في كويت العتوب ، وهم ليسوا فقط أسرتي المصيبيح والبورسلي كما هو مشهور ، ونقلته كتب التاريخ ، وإنما هي على سبيل المثال لا الحصر ، أسر كثيرة أخرى ، مثل العميري ( العماير ) والغرير والعريعر والجابر آل حامد والسالم والجناح والناصر وغيرهم كثير ، لا يسع المقام لذكرهم جميعا ً .

المستشقى الأمريكاني القديم المطل مباشرة على البحر قبل ردمه
المستشقى الأمريكاني القديم المطل مباشرة على البحر قبل ردمه

الخوالد أوبني خالد أو العريعر أو الغرير أو آل حميد ، هي أسماء رجالاتها التي نقلت على مر التاريخ وسجلها الرحالة والمعتمدون و المؤرخون .

مجسم الكويت بسورها القديم حيث يوضح موقع الكوت
مجسم الكويت بسورها القديم حيث يوضح موقع الكوت

يقول الوهبي : “ومن هنا أصبح الزعماء الخالديون يحكمون سيطرتهم على القرى والمراكز الصغيرة ، إضافة إلى القبائل الرحل في المنطقة ، وذلك من قطر جنوباً التي كان يحكمها آل مسلم إلى البصرة شمالاً حيث عين العثمانيون بعض الزعماء الخالديين على عدد من ألويتها ” .

ويقول العلامة أحمد البشر : ” منذ عام ألف للهجرة كان لقبيلة بني خالد نفوذ كبير على المنطقة التي تحدها شمالاً الجهراء وجنوباً الإحساء ، وكانت هذه القبيلة من أكبر القبائل العربية عدداً وثروة في ذلك الحين ، ولم يكن يوم ذاك ينازعها السلطان أحد في المنطقة المذكورة ، وكانت هي المسيطرة على أكثر القبائل فيها ، وكانت الجهراء والفنيطيس والفنطاس عامرة ببني خالد حتى سنة (1221 هجرية – 1806 م ) ” انتهى كلامه يرحمه الله .

فالخوالد سكان مدن وبادية وهم رجال حرب وسلم ، هكذا سجل في المراجع والوثائق العثمانية والإنكليزية والهولندية والفرنسية وغيرها ، فهم لا يحتاجون إلى إظهار ملكهم وقوتهم وسيطرتهم في يوم من الأيام ، فهم أعلام كلهم ، وناكر لحقهم جاهل للحقيقة والتاريخ ، ومن ينكر ذلك فالتاريخ شاهد على ذلك لا تحجب نظره اقذاء الشهوات ولا تتحكم في أحكامه الأهواء .

والله المستعان ,,,

*وثيقة :
لقد سلم الخوالد عهد سليمان آل حميد الحكم إلى العتوب عام (1166 هجرية – 1752 م ) ولكن التبعية كانت سارية إلى ما بعد هذا التاريخ ، وتعني التبعية العثمانية وهذه الوثيقة أكبر شاهد على ذلك .
” دفتر العينيات ( ATNIYAT ) رقم الدفتر (851 ) رقم الصفحة (74 ) تاريخها ( 7 /1) 1287 هجرية – 1870 م ) حول تعيين خطباء في مساجد وجوامع الكويت ألتي تم إلحاقها بالإدارة العثمانية وحصول تعيين شيخ الكويت قائممقام ، ” .
انظر : كورشون والقريني ( سواحل نجد ، والأحساء الأرشيف العثماني ) ص 91 !

تواصل معنا

زيارة الصفحة الرئيسة ( تراثنا ) – حساب ( تراثنا ) على منصة تويتر – حساب ( المخطوطات ) على منصة انستغرام – مجلة ( تراثنا ) الورقية – الموقع الالكتروني لمركز المخطوطات والتراث والوثائق – • لا تتوفر تراثنا حاليا في الاسواق وإنما عن طريق الاشتراك .. التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء ادناه – هواتف المركز : 25320902- 25320900/ 965 +

اترك تعليقاً

اغلق القائمة