أدب الرحلات  (2/1)

من جعبة ذكريات السياحة في أرض الله الواسعة 

العلامة عبدالعزيز بن باز - يرحمه الله
العلامة عبدالعزيز بن باز – يرحمه الله ( صورة )

تراثنا – كتب د . محمد بن إبراهيم الشيباني * :

د محمد بن إبراهيم الشيباني
د محمد الشيباني

دخلت على الشيخ عبدالعزيز بن باز صباح يوم من عام 1986 في مكتبه ، وكنت على موعد معه ، ورأيت ثلاثة مشايخ أساتذة متحلقين حوله ، وكل واحد منهم أمامه كومة كبيرة من الملفات ملأي بالأوراق بألوانها المتنوعة ، والشيخ يجيب عن كل واحد منها إجابة واحدة ،ويكتبها ذلك الأستاذ ، ثم يوقعها الشيخ .

  • لم أر بعد الشيخ بن باز إنساناً مثله في البركة والعمل و وقته وخدمته للناس كافة .

  • تحمل ” يرحمه الله ” على نفقته الخاصة كافة تكاليف ضيوفه الكثر لأداء مناسك الحج والعمرة.

  •  كان يسعد بلقاء الضيوف ويسمع منهم لطائف أحاديثهم ويقضي حاجات وفوده من كل البلدان.

العلامة عبدالعزيز بن باز
العلامة عبدالعزيز بن باز

وهكذا الثاني والثالث ، ثم يتوقف الثلاثة عن السؤال لدخول صحافي يجري لقاء سريعاً معه ، ثم يخرج فيتصل أناس من أميركة وأوربة أو دول عربية أو خليجية أو آسيوية ، فيرد على أسئلة المتصلين ، ثم يتصل مسؤول أو أمير يسأل عن موضوع ما ، ثم يدخل صحافي آخر أو صاحب شكوى ، أو حاجة مهمة ، أو جماعة من القبائل أو ..!

رأيت صنوف من الناس وسمعت أنواع من الشخصيات تحادثه ، فقلت في نفسي : في هذا اليوم رأيت في مكتب الشيخ  ابن باز ما رأيت ، فكيف بباقي الأيام؟

مشاركته الغداء
ثم تأتي فترة الظهيرة ، فيذهب يصلي في المسجد الملاصق إلى بيته لا تنقطع المكالمات الهاتفية من الداخل والخارج ، ثم يجهز الغداء ، فترى عشرات البشر من كل البلدان تشاركه في الغداء .

يسعد بلقاء الضيف
يقول أحد أساتذة جامعة الأمام محمد بن سعود الإسلامية ، وهو صديق لي ، هكذا يومياً ، الغداء في بيت الشيخ ابن باز يرحمه الله ، وبعد الغداء تكون الدردشة و النقاش معه ، بل المرح و الضحك ، كان يسعد بلقاء الضيف ، ويسمع منهم لطائف أحاديثهم ، وحكاياتهم يتخللها الملح ونواد الأخبار .

*طالع : ابنة سماحة الشيخ «ابن باز» تكشف تفاصيل خفيّة في حياة والدها .

لم أر مثله بالبركة
لم أر بعد الشيخ ابن باز إنساناً مثله في البركة في علمه ، ووقته وخدمته للناس كافة ، وهذه الأعمال ليست في الرياض فقط حيث سكنه،  بل كذلك الأمر في سكنه بالطائف ، حيث يمتلئ بالضيوف القادمين من كل فج عميق ، وبيته في العزيزية ” مكة المكرمة” وضيوفه كذلك الكثر كلهم على نفقته الخاصة في الحج والعمرة .

*طالع الجزء الثاني : الشيخ بن باز كما رأيته (2/2)

كف بصر  الشيخ بن باز لم يمنعه من العلم والعمل ، وخدمة البشر بالقول والعمل ، فكان كل وقته وعمله بركة وخيراً. رحم الله الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز ، و أسكنه فسيح جناته ، وجمعنا معه برحمته الواسعة .

و الله المستعان ،،،

شكر الناس
قول نبينا الكريم ” من لا يشكر الناس لا يشكر الله ” حديث صحيح .

*محمد بن ابراهيم الشيباني
رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق
رئيس تحرير مجلة تراثنا

يتبع لاحقاً

صور : ( تواصل ) ، ( ارشيف تراثنا – الأنترنت )

اترك تعليقاً