انتقاءات رمضانية من مكتبة( المركز ) 2

بين الخوف والرجاء

تراثنا – التحرير : يمثل كتاب ” حلية طالب العلم ” للشيخ بكر بن عبدالله أبوزيد ” رحمة الله عليه ” ركيزة هامة لطالب العلم ، بما تضمنته من إرشادات قيمة ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم الشرعي ولهذا سميت ب “حلية طالب العلم ” .

عَدد المؤلف ” رحمة الله عليه ” نحو 66 ناقضاً من نواقض طلب العلم ، سوف ننشرها تباعا لما فيها من فائدة جليلة ، خاصة في ظل تفشي الروح الحزبية بين بعض طلاب العلم والتصنع و”التمشيخ” والتعالم والمكابرة في بعض الأحيان ، مما ينقض الغاية من طلب العلم نفسه ونتيجته على طالبه .

الشيخ أبوزيد :

د .بكر أبو زيد "رحمة الله عليه"
د.بكر أبو زيد “رحمة الله عليه”

• اتباع نهج الصحابة ومن بعدهم وتقفي أثرهم في جميع أبواب الدين .

• رد الجدال والمراء والخوض في علم الكلام وما يجلب ألآثام .

• أصل العلم خشية الله تعالى ، ولن يعمل العالم بعلمه إلا أذا خشي الله .

• سِر إلى ربك بين الخوف والرجاء ، فإنهما للمسلم كالجناحين للطائر .

تواصل تراثنا استكمال استعراض بنود الحلية التي ينبغي لطالب العلم أن يتحلى بها :

نهج الصحابة

2- كُن سلفياً :
يقول المؤلف أبوزيد رحمة الله عليه تحت هذا البند : كن سلفياً على الجادة ، جادة طريق السلف الصالح من الصحابة رضي الله عنهم ، فمن بعدهم ، ممن قفى أثرهم في جميع أبواب الدين ، من التوحيد ، والعبادات ، ونحوها ، متميزاً بالتزام آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وتوظيف السنن على نفسك ،وترك الجدال والمراء والخوص في علم الكلام ، وما يجلب الآثام ، ويصد عن الشرع .

قال الذهبي رحمة الله تعالى عليه (1) :
( وصح عن الدارقطني أنه قال : ما شيء أبغض إلي من علم الكلام .
قلت: لم يدخل الرجل أبدا في علم الكلام ولا الجدال ، ولا خاض في ذلك ، بل كان سلفياً ) أ .ه

وهؤلاء هم ( أهل السنة والجماعة ) المتبعون آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه (2) :
( وأهل السنة : نقاوة المسلمين ، وهم خير الناس للناس ) . فألزم السبيل “وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ” الانعام ((153).

الخشية

3- ملازمة خشية الله تعالى :
وتحت هذا البند يقول الشيخ بكر أبوزيد : والتحلي بعمارة الظاهر والباطن بخشية الله تعالى ، محافظاً على شعائر الإسلام ، واظهار السنة ونشرها بالعمل بها والدعوة إليها ، ودالاً على الله بعلمك وسمتك وعملك ، متحلياً بالرجولة ، والمساهلة والسمت الصالح ، وملاك ذلك خشية الله تعالى ، وقال الإمام أحمد رحمة الله عليه :(( أصل العلم خشية الله تعالى ، فالزم خشية الله في السر والعلن ، فإن خير البرية من يخشى الله ..ولا يعمل العالم بعلمه إلا أذا لزمته خشية الله ).

الخوف والرجاء

4– دوام المراقبة :
ويدعو الشيخ بكر أبو زيد تحت هذا البند إلى : التحلي بدوام المراقبة لله تعالى في السر والعلن ، سائراً إلى ربك بين الخوف والرجاء ، فإنهما للمسلم كالجناحين للطائر ، فأقبل على الله بكليتك ، وليمتلئ قلبك بمحبته ، ولسانك بذكره ، والاستبشار والفرح والسرور بأحكامه وحكمه سبحانه .

يتبع لاحقاً

هوامش
1- السير
2- منهاج السنة 5/158 طبع جامعة الأمام

حلقة سابقة

 زيارة الصفحة الرئيسة ( تراثنا )

حساب ( تراثنا ) على منصة تويتر

مجلة ( تراثنا ) الورقية

الموقع الالكتروني لمركز المخطوطات والتراث والوثائق

التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء ادناه

هواتف المركز : 25320902- 25320900/ 965 +

اترك تعليقاً

اغلق القائمة