الراحمون في الأرض يرحمهم الرحمن ويدنيهم منه ويزيدهم من فضله 

الزكاة نماء وطمأنينة وأمن وأمان
الزكاة نماء وطمأنينة نفسية وأمن وأمان

كتب – د .محمد بن إبراهيم الشيباني * :

د .محمد بن أبراهيم الشيباني
د .محمد الشيباني

تراثنا –  فد بغفل البعض عن أن الشريعة الإسلامية بأركانها كافة ، لا تقدم العقوبة والعذاب على العفو والرحمة ، والوعيد على البشارة والترغيب ..

لن أسترسل في ذكر محاسن الشريعة ورحمة الله الواسعة بعباده أو عفو رسوله صلى الله عليه وسلم ورحمته بالمسرفين والتائهين ، فكل هذا والحمد لله  قد فاض به ديننا ، ووضعت له القواعد والقوانين والأصول الإيمانية والفقهية .

  • الزكاة نماء للمال وشفاء للمريض والمكروب يرى أثرها في سائر احواله وشؤونه .

  • الزكاة امتحان كبير لبني آدم ممن يبخلون في دفع المستحق  عليهم من أموالهم .

  • المسارعة في دفع الزكاة لمستحقيها فيها تحقق للعبد رحمة من الله وطمأنينة .

ثمة نصوص في شريعتنا ( القرآن والحديث ) قد ناقشت بل ركزت على كثير مما ذكرت ، يغفل عنها كثير من أهلها ، فضلا عن غيرهم ، وهي النصوص الروحانية الإيمانية .

الانبياء والرسل ومن تحتهم من أصحاب الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ، والعلماء من بعدهم الذين هم ورثتهم ، قد بدأوا بالدعوة إليها ، أي في الترغيب بها قبل الترهيب منها ،و في البشارة بها قبل النذارة ، وبينوا أن من يفعل كذا يسعد في دنياه و يؤجر في اخراه ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر قوله تعالى ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) النمل .(97)

الزكاة هذا الركن العظيم هي امتحان كبير لبني آدم ممن يبخلون في استخراج المستحق من أموالهم بأنواعها المذكورة في صريح الآيات والأحاديث ، فالزكاة خير وبركة ونماء واطمئنان نفسي واندفاع إيماني في التطبيق والمسارعة  في استخراجها .

 فكما اعطى رب العالمين الناس المال ، وأعلى شأنهم به على غيرهم ، يريد منهم بعد الأولى أن يقوموا بما أوجبه عليهم فيه ، والثالثة أن يوصلوا هذه الأموال إلى مستحقيها من الأصناف الثمانية المذكورة في الكتاب العزيز في سورة التوبة ( الآية 60 ) ورابع الأمر ما سيحدث بعد ذلك في النفس والقلب والروح والجسد من رضا بطمأنينة وسعادة وشفاء للذين أصيبوا بأمراض متعددة نفسية وبدنية ، ونصر من الله وتمكين في الارض ، واغداق عليهم برزقه رغدا سخاء ، وبركات تحل عليهم  من كل مكان  .

فالزكاة كما هي نماء للمال هي شفاء،  يرى المريض وغير المريض أثره في سائر أحواله وشؤونه ، وأصل هذا الرضا للمزكي المطهر لماله منه عز وجل ، الذي أطلع على حال عبده ومسارعته إلى رضاه في تطبيق أمره ، ورحمته بالضعفاء والمساكين والفقراء وغيرهم .

فأحل الله عليه رحمته ، كما رحم العبد غيره ، فالراحمون يرحمهم الله ويعافيهم ويدنيهم منه ، ويزيدهم من فضله ، وانظر إلى مجتمع يرى الجميع فيه واجباتهم تجاه ربهم ثم تجاه العباد ، كيف سيكون هذا المجتمع ؟ اليس مرحوماً مرضياً عنه ؟ بلى وربي ، بل سعيداً ومحموداً.

والله المستعان

*رئيس  التحرير

تواصل معنا

زيارة الصفحة الرئيسة ( تراثنا )

حساب  ( تراثنا ) على منصة تويتر

مجلة ( تراثنا ) الورقية

وقع الالكتروني لمركز المخطوطات والتراث والوثائق

لا تتوفر تراثنا حاليا في الاسواق وإنما عن طريق الاشتراك ..

التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء ادناه

هواتف المركز :  25320902- 25320900/ 965+

اترك تعليقاً

اغلق القائمة