ضلالات تنطلي على المسلمين تستوجب تصحيح معتقداتهم وفق منظور الكتاب والسنة (3-3)

اعمال الشعوذة والسحر والتنبأ بالمستقبل
استدعاء الأرواح  لتحقيق سعادة تجمع كل الاديان الباطلة والمحقة سويا !

تراثنا – التحرير : تناولت تراثنا في الحلقتين السابقتين مطبوعة للعلامة الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق عبارة عن رسالة بعنوان ( تحضير الأرواح كهانة جديدة في لباس عصري ) كشف زيف هذه الدعوة وبين بطلانها .

مهد كاتب الرسالة العلامة عبدالخالق في الحلقتين السابقتين لمفهوم الروحانية الذي انتشر في العالم الغربي وطال بلدان إسلامية منها الكويت ومصر وغيرها ، وغررت بكثير من الناس ، خاصة مشاهير السياسة والعلوم الاجتماعية والأدبية والفنية وغيرهم فاتبعوها ، وهي في محورها تبشر اتباعها بالاطلاع على علم الغيب ، والتواصل مع أرواح الموتى التي من شانها المشاركة في اتخاذ القرارات السياسية والطبية والاجتماعية وسواها ، كما تبشر بعالم اخر تجتمع فيه الأرواح لأتباع كل الأديان (الخرافية الارضية والسماوية ) في عالم من السلام لا جنة فيه ولا نار ، مما يتعارض مع رسالات المرسلين عليهم السلام وما جاء في القران والسنة النبوية !

العلامة الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق

العلامة عبدالرحمن عبدالخالق 

  • الإله عند المسلمين هو الله الذي ليس معنى مجرد بل المتصف بصفات الرحمة والكمال .

  • الإله عند الروحانيين هي القوانين التي تتحكم بالطبيعة وهي في كل واحد منا داخل هيكله !

  • يزعم الروحانيين باصطفاف كل الارواح معهم بما فيهم الفراعنة وعتاة الكفار وجبريل يحضر اجتماعاتهم !

  • ليس في الدين الروحي حق ولا باطل ، لا خير  ولا شر ، والاديان كلها مظاهر عن الحق الواحد بتعدد الصور والمظاهر .

الرب عند المؤمنون

جلسة تحضير الأرواح في احدى الدول الغربية
جلسة تحضير الأرواح في احدى الدول الغربية

وفي الحلقة الثالثة والأخيرة ، يسبر العلامة عبدالرحمن عبدالخالق ويجلي مفهوم ( الله ) عند فئة الروحانيين ،وعند المؤمنين بآخر الرسالات السماوية وهو الإسلام   فيقول : أول حق نؤمن به في رسالة الإسلام هو الله ، وليس الله معنى مجردا في الذهن ، وانما الله سبحانه وتعالى هو الإله الحي القيوم العلي العظيم ، المتصف بصفات الرحمة والرأفة ، كما أنه الجبار المتكبر العزيز ذو الانتقام .

وليست هذه الصفات معان مجردة ، وانما صفات لذات علية ، حيث يشاهد المؤمنون ربهم في الجنة ، ويتمتعون بلذة النظر إلى وجهه سبحانه ، ثم هو سبحانه مستو على عرشه على النحو الذي يليق به ، يفرح لتوبة التائب ، ويبغض ويمقت الكافر المعاند ، ثم هو المتكلم بما يشاء ، كيف يشاء ، كلم آدم ونوحاً ومحمداَ من الأنبياء .

وهذا الرب سبحانه بهذه الصفات الجليلة هو الرب الذي يؤمن به المؤمنون ، ممن أسلم وجهه له ، واتبع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من عنده ولم يلحد في اسمائه وصفاته .

الرب عند الروحانيون
فما هو الرب والإله الذي يدعو له اتباع الروحية الحديثة ، وتلاميذ مجالس الظلام ؟ إن الرب الذي تؤمن به الروحية ليس هذا الرب الذي نؤمن به ونعتقد وجوبه ونحبه ونخاف منه سبحانه وتعالى ، إن الرب الروحي هو القانون ، هو النظام الشمسي ، هو السنن التي يسير عليها الكون ، هو الخير والشر ، هو الرسول والشيطان ، هو الألم واللذة ، هو الحسن والقبح ، هو الأشياء كلها حلوها ومرها ، هو هذه الوحدة التي نراها في كل شيء ، بل والانسان كيانه وذاته ،” تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.

الإله في هياكلنا العظمية !

وإليك نصوص تلامذة الروحية في هذا الشأن ، يقول سيلفربرش الروح المرشد للكاتب موريس باربانيل وسيط جلسات هانن سوافر نقيب الصحفيين البريطانيين : ” أيها الروح الاعظم اننا جميعاً نرغب في ان نكون من عبادك المخلصين ، لننشر صدقك وحكمك وحبك وفهم قوانينك الطبيعية الخالدة .. نرغب في بيان الصدق البسيط عن الحقائق الروحية التي يقوم عليها دائما الأسس الخالدة للعدل والخير والجمال ، غرضنا هو تعليم الذين ضلوا سبيلهم الذين لا يعرفون اين يجدوك ، انك موجود في داخلهم ، وان الروح اللانهائية تقيم بين هياكلهم ( هكذا ) .” سفير الارواح العليا – د علي ماضي ” و انطر ” الانسان روح لا جسد ص 386 ج 2″ .

الإله قانون الطبيعة !

والروح المرشد أي الروح التي يزعم تحضيرها لذلك الهالك سيلفر برس والروح الاعظم هي الرب أو الإله في اصطلاح تلامذة الفكر الروحي الجديد ، وفي النص السابق نقول ، هذه الروح المزعومة بأن الروح الأعظم موجودة في هياكل البشر ، وفي داخلهم ثم يستطرد المتكلم الانف قائلاً : ” ان الروح الأعظم ليس بشراً ( وهذا حق أريد به باطل ) الروح الأعظم هو القانون الذي يتحكم في كل الحياة ، وبدون القانون لا توجد حياة ، القانون هوالروح ، والروح هي القانون ، لا يمكنكم تغيير ذلك ، قد يخلق هذا مشكلات لهؤلاء الذي لا يستطيعون فهمه ، ولكن بالتقدم سوف يأتي الفهم ويتغير القول بأن الروح الأعظم يعطيكم الاشياء الحسنة ، لأنكم سترجعون ثانية إلى نفس الورطة القديمة ، وهي من الذي خلق الشيطان ” .

وهكذا يلخص هذا النص السابق مفهوم الله في الذكر الروحي ،وانه هو هذا الكون بنواميسه وطبيعته ونظمه وخيره وشره .

كل الأديان سواء 

ولهذا ليس في هذا الدين الروحي حق وباطل ، لا خير وشر ، بل ولا دين حق كالإسلام واديان باطلة كغيره ، وانما هذه الاديان كلها مظاهر للتمييز – في زعمهم – عن الحق الواحد المتعدد بتعدد الصور و المظاهر ” . ( انظر المصدر السابق ص 296 ، 297 ، 298 ) .

لقاء مع الوثنية والصوفية

اكتشافات صينية أثرية لحضارات بائدة
عبادة الأصنام قد تكون احدى اوجه تجسدات الإله عند الروحانيين!

وفي هذه الافكار الشريرة تلتقي دعوة الروحية مع الفكر الهندي الوثني في دعوة اليوجا ، وكل هذا ترجمة جديدة لوحدة الوجود التي برزت في الفلسفة الاشراقية القديمة ، واعتنقها كبار الصوفية ، من امثال الجبلي وابن عربي وجلال الدين الرومي ، وعبدالغني النابلسي ، وقد فصلنا هذه العقيدة بحمد الله ، ووفينا الرد عليها في كتاب ( الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة ) .

والشاهد ان هذه الفلسفة الشيطانية الجديدة ليست فلسفة حديثة ، اوحى بها إلى تلامذة الفكر الروحي كما يظنون ، وإنما هي دعوة فلسفية قديمة نادى بها فلاسفة الاشراق ، ثم رجال كثيرون من المتصوفة ، وهي نفس الفلسفة الهندية ( اليوجا ) وانن تعددت المظاهر والأشكال والسبل للوصول إلى هذه النتائج .

فاليوجي يصل إلى فلسفته بمجموعة من المجاهدات النفسية والترهات ، وتلامذة اليوم يصلون إلى افكارهم العفنة هذه بغرف التحضير والظلام وجلسات الموسقى والرقص ، أو بقراءة القرآن والاذكار ، وكل هؤلاء على اختلاف طوائفهم ونحلهم يلتقون عند فلسفة واحدة ودين واحد !

الاستعانة بعالم الأرواح 

واتباع هذا الدين الجديد يطمحون في ان تغطي فكرتهم الارض ، وان يتبع العالمون دينهم الباطل ، يقول على لسان الروح سيلفربرس : ” لقد استقر العزم على أن الحق الروحي قد جاء هذه المرة لأجل ان يبقى ولا توجد قوة على الأرض في استطاعتها ان تمنعه ، والخطة آخذة في النجاح في الحقائق الروحية ، اصبحت محسوسة الآن في كل الاقطار في عالمكم .

وهذ الحقائق الروحية يجب أن تعيش لأنها هي أساس الامر الجديد الذي يقام بينكم ، اننا نستعين بنفوس لا عداد لها من عالم الروح ، والذين يصطفون بجانبنا يسعون للعمل مع كل الناس ، من أي جنس ولون ، من أي مذهب وشعب ، ممن يرغبون في اسراع الامر واستعجال هذا العصر الجديد ” . ( ص 219 – المصدر السابق ) .

قائم الليل
قائم الليل

الخلاصة
وفي هذه الخلاصة الأخيرة ، تبين مقدر هذا الغزو الشيطاني الماكر لهدم الدين الحق ، واقامة الاديان الباطلة ، فهذه الارواح التي لا عداد لها هي ما يزعم تلاميذ الروح في جميع انحاء العالم انهم اتصلوا بها، فأرواح الفراعنة ، وعتاة المشركين ، واصنامهم من كل ملة وجنيس ولون ودين ، يزعم هؤلاء الاتصال بها ، وانها جميعاً في حياة روحية سعيدة ، وفي هذه الجمهرة الكافرة من أرواح الشياطين ، يزعم اتباع الروحية أن روح جبريل عليه السلام تحضر معهم ، وتبارك عبثهم ومجونهم ( النظر الروحية الحديثة لمحمد محمد حسين ص 17 ) .

هذه صورة سريعة لهذه الدعوة الداعرة ، احببت أن اوقف اخواني المسلمين عليها ، وهذا العرض السريع كاف بحمد الله في ابطال هذه الدعوة ، التي تتناقض تناقضاً جذرياً مع أبسط قواعد الإيمان في الله والغيب والآخرة ، والجنة والنار والكفر والايمان ، وأرجو ان أوفق قريباً ان شاء الله في بيان جوانب هذه الدعوة ومخاطرها ،والرد عليها من آيات الكتاب والسنة ، حتى لا يغتر بها الا من طمس الله بصيرته ،واعمى قلبه ،ومن يريد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا ” .

زخرفة
زخرفة

التحرير : هذا البحث الهام للعلامة الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق كتب منذ اكثر من 35 سنة ، ولازالت فلول هذه الدعوة  قائمة ولكن بصورة متطورة عبر قنوات فضائية ووسائل تواصل اجتماعي .

اقرا : الحلقة السابقة ( 2) 

تواصل معنا

زيارة الصفحة الرئيسة ( تراثنا ) – . حساب  ( تراثنا ) على منصة تويتر –  حساب ( المخطوطات ) على منصة انستغرام – مجلة ( تراثنا ) الورقية – الموقع الالكتروني لمركز المخطوطات والتراث والوثائق -تتوفر تراثنا عن طريق الاشتراك فقط حاليا ً.. التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء ادناه – هواتف المركز :  25320902- 25320900/ 965 +

اترك تعليقاً