دمار تساوى فيه الظلام مع النور واختلط الحابل بالنابل

حروب طاحنة لا تبقي و لا تذر
حروب طاحنة لا تبقي و لا تذر

تراثنا – أمم الأرض مهما بلغت درجتها من الثقافة والحضارة ، فأنها في الحروب تبلغ من الوحشية مبلغها ، لا سيما في الحروب العقائدية والفكرية .

فهذه تغيب فيها الإنسانية بشتي صورها ، وهذا ليس بغريب ، فمنذ اختراع الإنسان آلة الحرب للدفاع عن نفسه وهو يقاتل بعنف ووحشية من يعتدي عليه أو يتعدى على ماله وأهله ، فكيف بمن يقاتل حمية لفكرة أو دينه ؟ لا شك في انه سيفتك بمن يقابله في الحروب !

استخدام قوى الدمار الشامل بكافة انواعها ضد البشرية
استخدام قوى الدمار الشامل بكافة انواعها ضد البشرية

قد يكون المطلوب واحداً ، ولكن لا مانع أن تدمر عمارة بسكانها وأموالهم للقبض على ذلك المطلوب حياً أو ميتاً!

أما إن كان المطلوبون مجموعة مكونة من ثلاثة إلى عشرة ، عندها تقصف الطائرات المدن أو القرى ، فتموت أنفس وتجوع أخرى بالمئات والآلاف ، بالإضافة إلى دمار الممتلكات !

بقيت بقايا ممتلكات خاصة وعامة لأمة نزحت من هذه المنطقة وتلك بسبب أو غيره، لا تسترد هذه الممتلكات أو تحفظ لأهلها بعد رجوعهم ، مع التأكيد بعد ذلك أن لا دخل لهؤلاء بمن يبحثون عنهم !

اعتبارات الرحمة والإنسانية في الحروب شيء نسبي ، أو لا يكاد يُذكر لاختلاط الحابل بالنابل ، أو مجموعة قليلة بمجموعة شر غالبة ، أو أساساً لا يوجد خير فيهم جميعاً.

وخذ أمراً آخر لا دخل فيه بالموضوع وليس هو بساحة معركة ، سوق فيه الناس تشتري وتبيع للتنافس العقائدي “الحزبي ،الطائفي ” يكون أهل السوق ضحية لهؤلاء وهؤلاء ، حتي يرضخ المعني لطلباتهم وأوامرهم ، وهو أشد مضاضة من قتله نفسه من قبل عدوه وخصمه .

أشلاء هنا وهناك لنساء ، أطفال ، كبار ، وصغار ، عُزل ، تشابه الأمر عليهم فأصبحوا عندهم واحداً وتساوت لديهم الظلمة من النور .

الحروب تدمر براءة الطفولة
الحروب تدمر براءة الطفولة

الذين يعترفون بالجريمة بالخطأ قليل منهم من يُعوض ، وأكثرهم لا يُعوضون ، ولا يعترفون بأنهم قد أجرموا ، أفسدوا ، أهلكوا البشر والأموال ، عصر العصابات المنظمة ، ليس المافيا الإيطالية في الدول فقط ، وإنما مافيات الحكومات والدول الكبيرة التي تبتز الصغيرة ، إن لم تطع تُرجم ، ليس بالصخر وإنما بالصواريخ وأحدث الأسلحة الفتاكة التي تقعد المصاب أبد الحياة والدهر .

والله المستعان ،،،

د . محمد بن إبراهيم الشيباني
رئيس التحرير

تواصل معنا

زيارة الصفحة الرئيسة ( تراثنا ) – حساب ( تراثنا ) على منصة تويتر – حساب ( المخطوطات ) على منصة انستغرام – مجلة ( تراثنا ) الورقية – الموقع الالكتروني لمركز المخطوطات والتراث والوثائق • لا تتوفر تراثنا حاليا في الاسواق وإنما عن طريق الاشتراك ..التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء ادناه- هواتف المركز : 25320902- 25320900/ 965 +

اترك تعليقاً

اغلق القائمة