ارتدادات الأوبئة على مباحث تأريخ الطب في الكويت (6) 

د .اسكدر يعاين مواطنة كويتية في مستشفي الأمريكاني في الكويت
د .اسكدر يعاين نظر مواطنة كويتية في مستشفي الأمريكاني في الكويت ( الصورة )

تراثنا – التحرير :
تواصل تراثنا الإلكترونية استعراض جوانب من تطور الخدمات الطبية في الكويت عبر تاريخها المدون لدينا في حلقات مقتطفة من كتاب (الأمراض الفتاكة في تاريخ الكويت – الطاعون ، الجدري ، الأنفلونزا ) لمحرره د . محمد بن إبراهيم الشيباني*.

  • يوسف الجوعان : : قُدر عدد ضحايا مرض السخونة في الكويت بنحو بأربعة آلاف شخص .

  • وصلت السخونة (الرياض ) فتوفيت والدة الملك عبدالعزيز بن سعود وأبنه تركي الأول .

  • تفشت أمراض العين والرمد الحبيبي والتراخوما وكانت من أسباب فقدان البصر في الكويت 1911 م .

تجمعات أهلية بمناسبة الأحتفال بافتتاح المستشفى الأمريكاني في الكويت عام 1955 م
الأحتفال بافتتاح المستشفى الأمريكاني في الكويت عام 1955 م ( الصورة

حديث المعمر الجوعان
يحكي المعمر يوسف محمد صالح الجوعان عن زواجه فقال أنه تزوج شيخة خليفة النصف عام 1355 هجري ( 1936 م ) ، وتوفيت “يرحمها الله ” في مارس 1984 م ، أما والدتي سبيكة الصقر الغانم فتركت يوسف وعبدالله والد حمد الجوعان ومنيرة الكبرى رحمها توفيت سنة السخونة التي تسمى سنة الأنفلونزا عام 1335 هجري ( 1915 م) .

ويمضي الجوعان قائلا : السخونة مرض يشعر المريض بارتفاع في درجة الحرارة في جسده ، واستمر المرض حتي عام 1337 هجري ( 1918 م) على فترات كان يصيب أهل الكويت .

وفاة والدة الملك بن سعود
وعن اعداد ضحايا مرض السخونة في الكويت يوضح : يُقال إن الوفيات قدرت بأربعة آلاف شخص “يرحمهم الله ” ، حتى وصل (الرياض) ، وتوفي عندهم الكثير ، منهم والدة عبدالعزيز بن سعود وولده الأكبر تركي (الأول ) ، وسمعت بعد ذلك أن المرض اجتاح العالم ، وتزوج والدي بعد وفاة والدتي شاهه فارس الوقيان وأنجبت مضاوي ” يرحمهم الله “ (1).

 ذكريات الحاجة رقية التركيت
وفي رواية أخري ، استهلت الحاجة رقية ملا حسين عبدالله التركيت حديثها عن الوالدة فقالت : ولادتي كانت عام 1335 هجري ( 1915) في فريج الرومي في الشرق ، سنة ( الرحمة ) كان عمري 3 سنوات ، انتشرت فيها السخونة ( الانفلونزا ) سميت بالرحمة لأنها استمرت 3 أيام ، وابتعدنا عن وباء الطاعون .

وتستأنف الحاجة التركيت موضحة : وفي هذه السنة توفيت والدتي بسبب السخونة ، وأيضا توفي محمد شمس الدين وإبراهيم إسحق ، وزوجة بوقماز ، وبالدعاء والصلوات لله سبحانه وتعالى رحم الله أهل الكويت ( 2) .

ما حل بأهل الكويت من أمراض

ومن جهته ذكر الملا رجب علي : الكوليرا والجدري والأنفلونزا عام 1337 هجرية ( 1918 م ) قُدرت أعداد الوفيات أربعة آلاف ” يرحمهم الله ” ، واستمر المرض حوالي 30 يوماً.

ويبين الملا رجب قائلاً : والجدري أصابنا عام 1351 هجري ( 1932 م ) كان في فصل الصيف ، وضحاياه بلغوا حوالي ثلاثة آلاف وفاة ، أوبئة كثيرة تعرضنا لها منها : السل الي سميناه ” ضيق ” وأمراض العيون الرمد الحبيبي والتراخوما ، وكانت من الأسباب الرئيسية لفقدان البصر بسبب هذا المرض عام 1330 هجري ( 1911 م ) .

ويقول : وفي عام 1335 هجري ( 1916 م ) تعرضت الكويت أيضا إلى أمراض العيون ، وبسبب وجود المحجر الصحي والإرسالية الأميركية عولج الكثيرون ، ولكن أغلق المستوصف عام 1337 هجري ( 1918 م ) ،وأعيد فتحه في 1340 هجري ( 1921 م ) ، وكان الأطباء يزورون المنازل ، مشيراً إلى أن كل هذه المعلومات التي سمعتها من الأولين ، كنت أطلب من أخواني وأبنائي وأصدقائي أن يسجلوها للمستقبل .

هامش :
1- صفحات من الذاكرة 4/59
2- المصدر السابق 2 /24

*رئيس تحرير تراثنا ومركز المخطوطات والتراث والوثائق
الحلقة الساابقة ( الخامسة ) : شهادة صحفي زار مستشفي الأميري منذ 68 عاما

اترك تعليقاً